
(شبكة أجيال)-شهد سعر صرف الدولار ارتفاعا ملحوظا مقابل الشيكل الاسرائيلي في التعاملات الصباحية لأول أيام التداول الخاصة بالعملات لهذا الاسبوع، حيث ارتفع سعر الدولار بنسبة تخطت 1.5% ليصل إلى 3.45 شيكل للدولار الواحد.
وتأتي هذه الارتفاعات المتوقعة على سعر صرف الدولار، إثر بيانات التضخم الأمريكية القياسية التي صدرت مساء يوم الجمعة الماضي، وقبل يومين من قرار الفيدرالي إزاء الفائدة الذي سيصدر الساعة التاسعة مساء من يوم الاربعاء المقبل، بحيث تشير بعض التكهنات إلى أن هناك امكانية أن يقوم الفيدرالي بمفاجأة الاسواق برفع الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس بدلا من 50 نقطة أساس، وذلك بسبب شعور المسؤولين الأمريكيين بمختلف مناصبهم ومواقعهم بالإحباط نتيجة عدم انخفاض التضخم كما كان متوقعا، أو كما حدث في شهر ابريل الماضي حينما انخفض التضخم من مستويات 8.50 إلى 8.30% قبل أن يعود ويرتفع إلى 8.60% لشهر مايو في أسرع وتيرة منذ عام 1981.
كما وقد انخفض سعر الشيكل بدوره أيضا؛ حيث أن الأسواق المالية الأمريكية (أسواق الأسهم) نزفت بمئات النقاط في الساعات الأولى من صدور بيانات التضخم، وذلك بسبب ارتفاع مشاعر عدم اليقين الاقتصادي، وزيادة احتمالية حدوث تباطؤ اقتصادي أمريكي قادم خلال الشهور المقبلة، وهو ما أدى إلى الحركة الاعتيادية من قبل المستثمرين المؤسساتيين الذين يقومون بالتحوط لمراكزهم في هذه الحالة، من خلال الإقبال على عملة الدولار والتخلص من الشيكل.
أما عن الحدث الآخر الذي تنتظره الأسواق والذي قد يلقي بظلاله على اداء الدولار مقابل الشيكل تحديدا الشهر المقبل، فيتعلق بمؤشر اسعار المستهلكين في اسرائيل لشهر مايو والذي قد يرتفع إلى 0.8% وهو ما سيؤدي إلى رفع التضخم السنوي في اسرائيل ليتجاوز معدل 4%، أي أعلى من النطاق المستهدف في اسرائيل للتضخم وهو 1-3%.
وقد تنعكس قراءة هذا المؤشر على اداء سعر صرف الدولار مقابل الشيكل الشهر القادم بشكل أكبر من تأثيره خلال ما تبقى من هذا الشهر.
حيث قد يجبر التضخم المرتفعُ المركزيَ الاسرائيلي -الذي سيجتمع في الثالث من الشهر القادم- على رفع اسعار الفائدة على الشيكل، وهو ما قد يعمل على ابطاء ارتفاع سعر صرف الدولار الذي تشهده الأسواق في وقتنا الحالي.
مجدي النوري لشبكة أجيال الإذاعية
ع.ر.ر.أ