
(شبكة أجيال)- أكد المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني أنه لن يتم مطلقاً نقل صلاحيات أو نقل خدمات أو برامج لأية جهة؛ سواء مؤسسات أممية أو الدول المضيفة، وأن الوكالة ملتزمة بنصوص التفويض الخاص بتأسيسها، ولن يتم أي تلاعب أو تغيير في التفويض.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية مع المفوض العام للأونروا والإدارة التنفيذية بالوكالة، على خلفية تصريحاته حول الشراكة مع مؤسسات أممية أخرى لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وعبر لازاريني عن إصراره على بقاء الأونروا المزود الوحيد للخدمات للاجئين الفلسطينيين على صعيد التشغيل والإغاثة، وأنه لن يتم أي تغيير أو تقليص في مهام الأنوروا وبرامجها، مطالباً المجتمع الدولي بالإيفاء بالتعهدات المالية من أجل ضمان تمويل دائم ومستقر، يتيح للأونروا القيام بوظيفتها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
من جانبها، أكدت لجنة المتابعة على وجود قلق وغضب تعم مجتمع اللاجئين منذ إعلان لازاريني عن هذه الأفكار في رسالته في نيسان/ إبريل الماضي، والتي جاء فيها أن أحد الخيارات لمواجهة نقص التمويل اللازم للأونروا هو خيار "زيادة الشراكات داخل منظومة الأمم المتحدة مع خيار تقديم هذه المساعدات نيابة عن الأنوروا وتحت إشرافها لضمان استمرار تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين".
وأكدت اللجنة أن أفكار الشراكات الدولية وغيرها، قد تؤدي إلى تخلي الأونروا عن دورها المكلفة بتنفيذه؛ وإزاحة مكانتها وتجاوز للصلاحيات الموكلة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة والتفويض الموكل لها، وتمثل تهديداً لبقاء الأونروا كشاهد على النكبة حتى عودة اللاجئين إلى ديارهم.
وسلمت لجنة المتابعة للمفوض رسالة أكدن فيها على رفض المساس بالتلاعب بصلاحيات الأونروا أو إحالة مهامها أو جزء منها إلى أية جهة كانت؛ سواء مؤسسات دولية أو اقليمية أو الدول المضيفة.
وأشارت إلى التمسك بصلاحيات وكالة الغوث كما نص عليها قرار التفويض الصادر عن الجمعية العامة؛ ومنها الالتزام بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين عبر الأونروا مباشرة وبشكل حصري.
داعية مفوض الأونروا إلى التراجع عن هذه الأفكار ووقف تداولها، وعدم العودة لتكرارها، خاصة أمام اجتماع اللجنة الاستشارية في بيروت خلال الشهر الحالي؛ وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عند بحث إعادة تمديد التفويض للأونروا قبل نهاية العام ولمده ثلاث سنوات جديدة.
ودعت الوكالة إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة، وزيادة نسبة مساهمة المتبرعين الحاليين، والحصول على تمويل مستدام عبر موازنة الأمم المتحدة، والاستفادة من تحويل فوائض موازنات الهيئات الأممية الأخرى إلى موازنة الأونروا بدلاً من تقديمها على شكل خدمات.
نرفض إصراركم على تجاوز صلاحياتكم ككبير موظفي الأونروا، ومنح نفسكم صلاحيات سياسية وقرارات غير مقبولة، خاصة عندما يكون قراركم السياسي هو البحث عن الأسهل لا الأصوب، كما فعلتم في توقيع ما سمي باتفاق الإطار بين الولايات المتحدة والأونروا، وها أنتم تكررونه بالبحث عن أفكار سهلة لضمان تقديم الخدمات وكأنها مساومة مع مجتمع اللاجئين على خدمات هي بالأساس حق لهم يتحملها العالم لصمته المستمر على بقاء مأساتهم باللجوء والتشرد حتى الآن.
بدوره، تحدث توماس وايت مدير عمليات الوكالة في قطاع غزة أن ملف إعادة الإعمار قارب على الانتهاء، حيث شمل برنامج إعادة إعمار 7800 منزلاً من البيوت المتضررة جزئياً، وبدء العمل لإنجاز إعادة بناء 600 منزلاً تم تدميرها بالكامل، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى، وسيتم الانتهاء من إعادة إعمار كافة الوحدات السكنية حتى نهاية العام، مع استمرار متابعة إعادة بناء الأبراج السكنية مع قطر.
وأعلنت لجنة المتابعة أنها ستتابع ضمان استمرار إدارة الأونروا في الإيفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين دون تغيير، واعتبرت أن استمرار الوكالة هو ضمان للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.
ن.أ-ر.أ