
(شبكة أجيال)- أحال فريق قانوني دولي اليوم الجمعة ملف اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة البريطانية لندن، ضم نقابة الصحفيين الفلسطينيين، والاتحاد الدولي للصحفيين، والمركز الدولي للعدالة للفلسطينيين "ICJP"، وشبكة الجزيرة الإعلامية.
وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، إن النقابة ماضية في القضية حتى النهاية كما هو الحال في القضايا التي تم تحويلها بالتعاون مع الشركاء لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان الشهر الماضي.
وشدد على أن الهدف الآن هو قيام مدعي عام المحكمة الدولية بإعلان البدء بالتحقيق الفوري في القضايا المقدمة له، موضحا أن فتح التحقيق الفوري مسألة بات في غاية الأهمية.
وأشار أبو بكر إلى أن أهمية فتح التحقيق تأتي من عدة جوانب، هي أن القضايا والشكاوى موثقة بشكل قانوني ومهني، وهي جرائم ارتكبها جيش الاحتلال ضد صحفيين مدنيين عزل، يقومون بواجبهم المهني آخرهم الصحفية شيرين أبو عاقلة، وأن فتح التحقيق من قبل كريم خان يأتي بعد انطباق حالة فلسطين على محكمة الجنايات الدولية.
من جانبها، قالت المحامية جينفر روبنسون، إن الشكوى للمحكمة تأتي من أجل محاسبة جيش الاحتلال على استهدافه الممنهج للصحفيين الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن الشكوى المقدمة تفصل الاستهداف المتعمد للصحفيين، وتفجير المنشآت الإعلامية في قطاع غزة في شهر أيار العام الماضي، إضافة إلى أنه تم تقديم شكوى للجنائية الدولية الشهر الماضي تتعلق باستهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال، والتي كانت تتم بشكل ممنهج ومنتشر، وصولا إلى التهديد المستمر لهم.
وتابعت روبنسون: " تنص شكوانا على ضمان محاسبة المسؤولين عن قتل شيرين، وطلبنا من مكتب الادعاء العام ضرورة التحقيق في هذه القضية".
من ناحيته، أكد مدير مكتب قناة الجزيرة في فلسطين وليد العمري أن القناة عازمة على تحقيق العدالة للشهيدة شيرين أبو عاقلة، مشيرا إلى أن كل التقارير تؤكد أن استهدافها جريمة قتل متعمدة، ولم يكن هناك مسلحون أو متظاهرون في الموقع التي قتلت فيه.
وأشار العمري إلى أن كل المعطيات تشير إلى أن شيرين قتلت ببندقية قناص، أطلق النار عليها بشكل متعمد.
بدوره، قال الرئيس السابق للاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة "إن استهداف إسرائيل لشيرين نموذج لاستهداف الصحفيين الفلسطينيين منذ عقود، وليس هناك أي عوائق أمام إسرائيل لاستهدافهم وقتلهم للصحفيين، فالقتل أصبح أسهل وأكثر طريقة فعالة لإسكات الصحفيين، وجريمة شيرين ترسل رسالة للصحفيين أنهم قد يكونوا الهدف التالي".
وكان النائب العام المستشار أكرم الخطيب أعلن يوم أمس الخميس أن التحقيقات أثبتت أن استهداف مراسلة الجزيرة والصحفيين قربها كان متعمدا، وإن آثار المقذوفات النارية المتكررة في محيط إصابتها تدل على نية القتل.
وأشار إلى أن أحد جنود الاحتلال أطلق الرصاص على أبو عاقلة وأصابها في الرأس أثناء محاولتها الهرب، كما أكد أن التحقيقات أفادت بأن قوة من جيش الاحتلال كانت تحظى برؤية واضحة ومباشرة لموقع وجود الصحفيين.
ر.ق-ر.أ