الاقتصاد الأمريكي يتلقى أولى ضربات حظر الغاز الروسي

الاقتصاد الأمريكي يتلقى أولى ضربات حظر الغاز الروسي

05 مايو، 2022 - 12:05pm

(شبكة أجيال)- بدأت الحقبة الطويلة للاقتصاد الأمريكي في استخدام الغاز الصخري الرخيص تظهر علامات التلاشي، حيث وصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد، في الوقت الذي تظهر فيه أوروبا وآسيا استعداداتهما إلى استيراد المزيد من الإمدادات الأمريكية.

واستقر مؤشر "Henry Hub" للغاز الطبيعي في أمريكا عند 8.415 دولاراً للوحدة الحرارية البريطانية مساء أمس الأربعاء، أي أكثر من ضعف السعر في بداية العام وأعلى بكثير من متوسط ​​3 دولارات في السنوات العشر السابقة.

وارتفعت هذه الأسعار بسبب زيادة الطلب على الإمدادات الأمريكية من الخارج، لأن جزءاً مهماً من خطط أوروبا في حظر الغاز الروسي تتعلق بالاعتماد أو التوجه نحو الإمدادات الأمريكية، حيث باتت المؤسسات ومصانع تسييل الغاز تعمل بأقصى طاقتها في أمريكا.

أما عن منتجي الغاز الصخري الأمريكيين الذين نمت أعدادهم بشكل هائل عام 2010، فإنهم يعتبرون بطيئين في زيادة الانتاج الآن بالنسبة لطلبات السوق.

وبلغ متوسط ​​الطلب من مصانع الغاز الطبيعي المسال أكثر من 12.3 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً (ما يعادل 127 مليار متر مكعب سنوياً) منذ بداية مارس، بزيادة حوالي 17% من العام الماضي، وتقريباً نفس القدر الذي تستهلكه الوحدات السكنية الأمريكية، بحسب لرفينيتيف.

ومن المتوقع زيادة الشحنات هذا العام مع قيام "Cheniere Energy" بتوسيع مصنع تصدير في لويزيانا وافتتاح منافستها "Venture Global" مصنعاً في الولاية.

ولا يزال الغاز في الولايات المتحدة أرخص بكثير مما هو عليه في أوروبا، حيث بلغت الأسعار حوالي 37 مليون وحدة حرارية بريطانية هذا الأسبوع، أو في آسيا ، والتي وصلت فيهما إلى مستويات 23.5 دولاراً.

كما ستتجه الأسعار نحو الارتفاع في الولايات المتحدة، بعد أن وقعت واشنطن اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي تقوم بموجبه بشحن 50 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز الطبيعي المسال المضاف إلى أوروبا بحلول عام 2030، أي ما يقرب من 50% أكثر من قدرة التصدير الحالية للولايات المتحدة.

ولا يعتبر ارتفاع الطلب هو السبب الرئيسي الوحيد لارتفاع أسعار الغاز في أمريكا، حيث أن ارتفاع استهلاك الكهرباء في أمريكا، إلى جانب الاتفاقية آنفة الذكر، قادا نحو ترك مخزونات الغاز الأمريكية عند أدنى مستوى موسمي لها في ثلاث سنوات وأقل بكثير من متوسط ​​الخمس سنوات.

ويشير المحللون إلى أن الحرب الروسية وتبعاتها وما يترتب عليها من حظر للنفط وارتفاع في الطلب واتفاقيات قد تكون في غير موعدها، كلها عوامل تؤدي إلى ارتفاع الأسعار في أمريكا، وهو ما سيضيف إلى المشاكل الاقتصادية الأمريكية مشكلة أعمق وتحديداً فيما يتعلق بمعدل التضخم المرتفع أساساً لأعلى مستوياته في أكثر من 40 عاماً.

(مجدي النوري لشبكة أجيال الإذاعية)