تهديد أمريكا والغرب للغاز الروسي محكوم بالفشل

تهديد أمريكا والغرب للغاز الروسي محكوم بالفشل

27 مارس، 2022 - 03:03pm

(شبكة أجيال)- تشير ظروف السوق الأمريكية إلى صعوبة نجاح الصفقة التي عقدها بايدن مع الغرب يوم الجمعة لتوريد الغاز الطبيعي المسال الأمريكي لأوروبا بهدف تخفيض الاعتماد على الغاز الروسي.


حيث تواجه الولايات المتحدة الأمريكية العديد من المشاكل الداخلية، وأهمها نقص العمالة سواء للعمل على الحفارات، أو القادرين على ترميم حقول النفط الأمريكية، مما يلقي بظلاله السيئة على تدفق الغاز والنفط.
ولا تكمن المشكلة الآن لدى الولايات المتحدة الأمريكية في مسألة نقص العمالة فحسب، بل إن السوق الأمريكي نفسه يواجه مشاكل على صعيد الاستهلاك الداخلي، وهو ما دفع إدارة بايدن إلى مناشدة منتجي النفط لرفع الانتاج وتخفيف الأعباء على الأمريكيين.


وقال الخبراء المختصون بتقديم الإمدادات ومعدات الحفر وتوفير العمالة اللازمة لحقول النفط، إن المشاكل العميقة الآن لا يمكن حلها في وقت قريب.


كما قال رايان هاسلر ، كبير المحللين في شركة الاستشارات Rystad Vitality: "لا يمكنك ببساطة فتح الصنابير وتنشيطها على الفور"، مؤكدا على أن الإدارة الأمريكية بحاجة إلى الوقت لإعادة تنشيط الحقول والمعدات القادرة على إنتاج المزيد من الطاقة.


أما فيما يتعلق بالنفط الصخري الأمريكي، والذي كان يُنظر إليه على أنه بحاجة من ثلاثة إلى ست أشهر لزيادة إنتاجه، فإن المحللين يؤكدون على أن هذه المدة عرضة لأن تتضاعف، مما يعني أن أي تقدم في الانتاج سيحتاج إلى عام على الأقل.


وإن كان هناك تفسير لهذا المدة الزمنية الجديدة، فإنه يعود إلى الخسائر التي لحقت بموردي الطاقة الأمريكيين، حينما وصلت عقود النفط الآجلة إلى النطاق السالب في أبريل من عام 2020، وهو الأمر الذي أوقف المناجم عن العمل، ودفع إلى عدم ترميمها وصيانتها بالشكل المعتاد سنويا.


وهناك أصوات داخلية تشير إلى أن موقف أمريكا ليس بأفضل من الموقف الأوروبي على صعيد التكاليف ومستويات الاسعار، خاصة وأن تكاليف البنزين قد ارتفعت إلى مستويات حرجة حينما تجاوزت 4 دولارات للغالون الواحد.


أما إذا تحدثنا عن القدرة الانتاجية للنفط في أمريكا، فإننا سنلاحظ انخفاضا في القدرة الانتاجية نتيجة نقص الاستثمار الذي أجبر العديد من الشركات إلى تخفيض انتاجها.


حيث انخفضت القدرة الانتاجية داخل حوض بيرميان في غرب تكساس من 71 مليون طن سنويا، إلى أقل من 50 مليون طن.


وإذا تم تسليط الضوء على حجم الانتاج من النفط الخام الأمريكي، فإنه سيُلاحظ انخفاض القدرة الانتاجية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الوباء.
فقد كان نطاق الانتاج لللخام الأمريكي يقف عند 11.6 مليون برميل يوميا، مقارنة بحجم 13 مليون برميل يوميا قبل عام 2020، بينما لا تتوقع الإدارة الأمريكية أن يرتفع الانتاج عند 12.5 مليون برميل في اليوم خلال هذا العام.


وإذا أشار ذلك كله إلى أمر، فإنه يشير إلى إضعاف آمال بايدن بنجاح خطته الضاغطة على الغاز روسي.


مجدي النوري لشبكة اجيال الاذاعية