
(شبكة أجيال)- انتعشت الأسواق المالية على غير المتوقع والمعتاد بعد أن أعلن الفيدرالي عن رفع سعر الفائدة بربع نقطة مئوية. إلا أن تفاصيل المحضر الذي قدمته لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC قدمت تصورا ايجابيا للمعطيات الاقتصادية الأمريكية وتحديدا لعودة الانتعاش بالتزامن مع مؤشرات الهدوء السياسي الذي قد يحدث على خلفية المفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني. وهو ما أدى إلى لجوء المساهمين المؤسساتيين إلى شراء الشيكل للتحوط من انخفاض الأسواق مستقبلا، مما أدى إلى زيادة الطلب على الشيكل وارتفاع سعره مقابل الدولار عند 3.24 شيكل للدولار الواحد، وهنا يتساءل البعض عن احتمالية انخفاض الشيكل من ارتفاعه بشكل أكبر.
وللإجابة عن هذا التساؤل، فإنه يجب تنوضيح جانبين هما: الأول يتعلق بالتضخم الذي يجب أن ينخفض في اسرائيل خلال الشهور القادمة عن المستويات التي اخترقت النطاق المستهدف بحده الأعلى عند 3% قبل أيام، ماذا وإلّا فإنه سيتم دعم استمرار قوة الشيكل الحمائية من مستويات الأسعار المرتفعة للسلع والخدمات، والتي وصلت إلى أعلاها منذ سنوات في اسرائيل، بل وللمرة الأولى منذ الجائحة على خلاف ما حدث في مختلف بقاع العالم.
أما الجانب الآخر فيتعلق برفع الفائدة على الشيكل الشهر القادم وفق التوقعات، التي وحتى إن جاءت بسيطة، فإنها ستحدُّ، أو تقف عائقا بسيطا أمام قوة الدولار المفترضة.
وفي النتيجة فإن ارتفاع سعر الدولار ما زال قائما عند مستويات 3.22 و 3.28 شيكل للدولار، بفرض استقرار الوضع السياسي، والاستمرار في رفع الفائدة الفيدرالية وتحسن الاقتصاد الامريكي أو إعطاء إشارات تحسن، إضافة إلى تحسّن المؤشرات الاقتصادية لدى اقتصاد إسرائيل.
مجدي النوري