الإثارة مستمرة في الملاعب الأوروبية بإنجلترا وألمانيا وإيطاليا

الإثارة مستمرة في الملاعب الأوروبية بإنجلترا وألمانيا وإيطاليا

15 مارس، 2022 - 05:03pm

(شبكة أجيال)-في الوقت الذي يبدو فيه أن الدوري الإسباني قد حُسم بالفعل، في ظل تفوق ريال مدريد بعشر نقاط على إشبيلية الوصيف، مع تبقي عشر جولات من المسابقة، وكذلك بالنسبة للدوري الفرنسي، الذي يتصدره باريس سان جيرمان، بفارق 15 نقطة عن أقرب ملاحقيه، ما زالت الإثارة حاضرة في إنجلترا وألمانيا وإيطاليا.

وفي هذه المسابقات ما زالت المنافسة مشتعلة، حيث يواجه مانشستر سيتي وبايرن ميونخ ضغوطاً متزايدة، بينما بلغ الصراع في الدوري الإيطالي سرعته القصوى في وجود أربعة متنافسين بهامش سبع نقاط تمتد بين ميلان المتصدر ويوفنتوس الرابع، وبينهما نابولي وإنتر ميلان.

ومن بين البطولات الخمس الكبرى في أوروبا، تحظى "السيري آ" بأكبر عدد من المرشحين للفوز باللقب، في حين يتركز الصراع في "البريميير ليغ" بين السيتي المتصدر وليفربول الذي يلاحقه بفارق أربع نقاط مع مباراة أقل.

وفي "البوندسليغا"، تشهد المنافسة نفس الوضع بالنسبة للبايرن، المتصدر برصيد 60 نقطة، بفارق سبع نقاط عن بروسيا دورتموند، الذي له هو الآخر مباراة أقل سيخوضها اليوم الأربعاء أمام ماينز، في فرصة لتقليص الفارق إلى أربع نقاط مع الفريق البافاري.

فرامل السيتي قطار ليفربول:
أعادت هزيمة مانشستر سيتي (2-3) على يد توتنهام وتعادله السلبي أمام كريستال بالاس الحياة للسباق على لقب الدوري الإنجليزي الذي بدا محسوماً له منذ وقت ليس ببعيد، لكنه عقد الأمور على نفسه بخسارة خمس نقاط في خمس جولات، في وقت لم يتوقف فيه قطار ليفربول محطة واحدة بثماني انتصارات متتالية، مع وجود تشيلسي بعيداً بفارق 11 نقطة عن الصدارة.

ويشعر فريق بيب غوارديولا، الذي ربما كان يستحق الفوز على كريستال بالاس، لكنه اصطدم بعدم الكفاءة الهجومية، وبحارس المنافس وبالقائم، بالضغط بالفعل.

وعن هذا الوضع، قال المدرب الإسباني في نهاية هذه المباراة يوم الإثنين "كنا متقدمين بفارق 14 نقطة وكان لديهما مباراتين أقل، الآن لديهم واحدة. لقد قلت مرات عديدة إن هناك العديد من المباريات التي ما زالت أمامنا. سأرى دوري أبطال أوروبا أولاً ثم سأشاهد مباراة ليفربول أمام آرسنال".

والحقيقة هي أن اللقاء بين ليفربول وآرسنال، هي المباراة المؤجلة لرجال يورغن كلوب، والتي لن تحدد فقط ما إذا كان سيتمكن من تقليص الفارق مع السيتي لنقطة واحدة أو البقاء عند النقاط الأربع الحالية، بل ستحدد أيضا ما إذا كان سيعتمد على نفسه أم لا ليصبح البطل في الجولات التسع الباقية.

كل هذا دون نسيان مفترق الطرق الرئيسي الذي سيصطدم فيه مانشستر سيتي بليفربول حين يحل هذا الأخير ضيفا على منافسه المباشر على اللقب في العاشر من أبريل (نيسان) المقبل، لكنها لن تكون المباراة الحاسمة لـ "البريميير ليغ"، حيث ستظل هناك ست جولات بعدها.

ومع ذلك، ستحدد هذه المواجهة ما إذا كانت المنافسة ستظل مشتعلة بنفس الحرارة التي هي عليها الآن، وفي نفس الوقت، هي المباراة الوحيدة الباقية للسيتي أمام الخمسة الأوائل في جدول الترتيب.
لكن في المقابل، هناك جدول مباريات أكثر تعقيداً ينتظر ليفربول، فإلى جانب زيارة آرسنال اليوم الأربعاء، ما زال لديه أيضاً مباراة أمام مانشستر يونايتد، الذي ينافس من أجل الوصول للمراكز المؤهلة لـ"التشامبيونز ليغ".
أما تشيلسي، فلا يدعو وضعه الحالي للتفاؤل بشأن فرصه في اللقب، حيث يحتل المركز الثالث بفارق 11 نقطة عن مانشستر سيتي، على الرغم من أن له مباراة أقل.

المنافسة تعود للبوندسليغا في المنعطف الأخير:

حقق بايرن ميونخ انتصارين فقط في آخر خمس مباريات، حيث سقط أمام بوخوم 4-2 وفاز 4-1 على جرويتر فورت، ثم 0-1 على آينتراخت فرانكفورت، قبل أن يتعادل مع باير ليفركوزن 1-1 وبنفس النتيجة مع هوفنهايم.

وقال المدرب يوليان ناغلسمان عقب مباراة هوفنهايم "إذا قارنتها بالمباريات التي جرت قبل أسبوعين أو ثلاثة، فإنها خطوة جيدة لنا، رغم أننا خرجنا بنقطة واحدة فقط"، بعد أن وصل الفريق لـ60 نقطة عقب 26 جولة.

لكن متصدر "البوندسليغا" يبدو مستنزفاً ومرهقاً وهو ما لم يكن الحال في السابق، فقد خسر سبعة من 15 نقطة كانت في متناول يده، فاتحا الباب أمام منافسة كانت قد أغلقت قبل شهر مع بروسيا دورتموند الذي لا يزال يتمسك بالأمل رغم فارق النقاط السبع التي تفصله عن البايرن، إلا أن هذا الفارق قد يتقلص إذا فاز دورتموند في مباراته المؤجلة أمام ماينز في ملعب الأخير.

وقبل سبعة أسابيع من انتهاء المسابقة، وتبقي 21 نقطة، أصبح لا بديل أمام إرلينج هالاند ورفاقه سوى تحقيق الفوز. وقد منح المهاجم النرويجي المتألق فريقه فوزا ثمينا الأحد الماضي 0-1 على أرمينيا بيليفيلد. ويعول أسود فيستفاليا كثيرا على استعادة هالاند لحسه التهديفي الفائق بعد غيابه أربع مباريات.

ويحتاج دورتموند للفوز بجميع مبارياته المقبلة بعد أن عانى هو الآخر من نزيف النقاط خلال آخر خمسة أسابيع، حيث فقد خمس نقاط من إجمالي 15 كان بإمكانه جمعها، مع انتظار تعثر البايرن قبل مواجهتهما المقررة في الجولة الـ31 بميونخ نهاية أبريل (نيسان) المقبل. وكانت نتيجة مباراة الدور الأول هي فوز العملاق "البافاري" 2-3.

الكالتشو.. صراع الأربعة الكبار وأفضلية نسبية للروسونيري:
يعد الدوري الإيطالي حاليا هو الأكثر تكافؤاً من حيث الفرص بين المسابقات الأوروبية الأخرى، فقبل تسع جولات من نهايته، يتصدر ميلان الجدول بـ63 نقطة، يليه نابولي في الوصافة بـ60 نقطة، خلفهما إنتر ميلان ثالثاً ولديه 59 نقطة ومباراة مؤجلة من الجولة الـ20 أمام بولونيا، بينما يأتي يوفنتوس في المركز الرابع رغم انطلاقته السيئة برصيد 56 نقطة.

وأصبحت جميع الخيارات مفتوحة لكن ميلان هو الوحيد الذي يستطيع الاعتماد على نفسه. لا سيما بعد انتصاره 1-0 على إمبولي وسقوط الإنتر في فخ التعادل 1-1 مع تورينو. لكن المواجهات المتبقية للروسونيري ليست بالسهلة على الإطلاق وأقواها لقاء لاتسيو صاحب المركز الخامس. علاوة على أن فريق الشمال الإيطالي حصد 15 نقطة من آخر سبع جولات.

ولا يمر نابولي بأفضل لحظاته أيضا بعد أن حقق فوزين فقط في آخر خمسة أسابيع لتتضائل حظوظه في المنافسة على السكوديتو.

وسيكون بحاجة لحسم جميع المواجهات المتبقية لصالحه بما فيها مباراة روما السادس، وانتظار تعثر الميلان.
بالمثل، سقط الإنتر في المنعطف الأخير من المسابقة وفاز في مباراة وحيدة من آخر ست جولات وكانت 5-0 على حساب سالرنيتانا.

ثم يأتي اليوفي صاحب المركز الرابع والذي بدأ يستعيد توازنه بعد بداية سيئة للموسم حيث جمع 42 نقطة فقط من أول 21 جولة بستة انتصارات وثلاثة تعادلات وخمس هزائم. لكنه جمع 35 من إجمالي 45 نقطة في آخر 15 جولة ليرتقي في جدول الكالتشو.

ورغم أنه يبعد بسبع نقاط عن القمة، لكن استفاقته قد تكون عاملا مساعداً في الرمق الأخير من الدوري.
وسيتواجه يوفنتوس وإنتر في لقاء صعب، هو الوحيد المباشر بين المرشحين للقب. ولن تؤثر نتيجة هذه المباراة فقط على الفريقين بل على وضع ميلان ونابولي أيضاً