
(شبكة أجيال)- التقى رئيس الوزراء محمد اشتية مع نظيره النرويجي يوناس غار ستوره اليوم الأربعاء، في مكتب الأخير في أوسلو، حيث بحثا تعزيز العلاقات الثنائية وضرورة فتح آفاق العملية السياسية.
وشكر اشتية النرويج على دورها التاريخي من أجل إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية وتعزيز العدل والسلام، وحفاظها على إطار المانحين الدوليين (AHLC) كأحد الأدوات القليلة الباقية من اتفاق أوسلو، ويجمع الأطراف الدولية دوريا للمساهمة بتحسين الأوضاع.
وتابع: "العملية السياسية بدأت من هنا برعاية النرويج ونأمل أن تدفعوا باتجاه حماية حل الدولتين الذي تدمره إسرائيل بشكل ممنهج عبر إجراءاتها اليومية من اعتقال وقتل ومصادرة أراضي وفصل القدس وحصار غزة وحرماننا من مقدراتنا الطبيعية والسيطرة على حدودنا، إذ نعيش واقعاً متدهوراً بشكل يومي".
وحث رئيس الوزراء النرويج للانخراط في إنعاش العملية السياسية عبر الرباعية الدولية لملء الفراغ السياسي الحالي، وإعطاء إشارات أمل للشعب الفلسطيني المحبط من الوضع السياسي والاقتصادي.
وطالب اشتية بوضع ضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الموقع لتكون مدخل لفتح مسار سياسي جدي وحقيقي يفضي إلى إنهاء الاحتلال وكذلك تتيح عقد الانتخابات الفلسطينية بما يشمل القدس، وعقدها أولوية وطنية لدى القيادة والشعب الفلسطيني وضرورة لحماية القضية الفلسطينية.
وتطرق اشتية إلى الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الوطنية نتيجة الفجوة بين العائدات القليلة بسبب محدودية السيطرة على المقدرات والحدود والنفقات العالية نتيجة الالتزام تجاه الفلسطينيين في الضفة بما فيها القدس وغزة ومخيمات سوريا ولبنان، وكذلك بسبب الاقتطاعات الإسرائيلية الجائرة من أموال الضرائب وتراجع المساعدات الدولية.
وأطلع رئيس الوزراء نظيره النرويجي على جهود خفض النفقات ورفع العائدات، وتحسين أداء المؤسسات، وتعزيز الحريات والدفع من أجل الإصلاح القضائي، وشكر استمرار دعم النرويج لا سيما ما تقدمه "للأونروا"، ما يحمي هذه الوكالة الاممية التي تخدم ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء غار ستوره سعي بلاده لإنجاح اجتماع المانحين (AHLC) الذي ترأسه وتستضيفه من أجل تحقيق أفضل النتائج، وكذلك وقف بلاده مع حل الدولتين وإحلال السلام بالمنطقة.
على مقربة من ذلك، بحث اشتية مع وزيرة خارجية النرويج أنيكين هويتفيلدت اليوم الأربعاء، سبل إنجاح اجتماع المانحين (AHLC) الذي تستضيفه وترأسه النرويج، وكذلك تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
واعتبر رئيس الوزراء أن الاجتماع الحالي يأتي في وقت مهم، تواجه فيه السلطة وضعاً مالياً صعباً يتزامن مع فراغ سياسي وإحباط الشارع الفلسطيني، آملاً أن يفضي الاجتماع الذي سيعقد في وقت متأخر من اليوم، وتشارك فيه وفود من الدول والجهات المانحة، إلى تحريك المشهد وإرسال رسائل أمل.
وقال: "نريد من النرويج والدول الصديقة السعي لكسر الأمر الواقع المتدهور الذي أوجدته إسرائيل من خلال إجراءاتها اليومية، وتدميرها الممنهج لحل الدولتين، من خلال فتح مسار سياسي جدي قد يكون تحت مظلة الرباعية الدولي، يملأ الفراغ السياسي ويكون مستند على القانون الدولي والقرارات الأممية بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال".
وأوضح أن الضغط على إسرائيل من أجل احترام الاتفاقيات الموقعة قد يكون نافذة نحو مسار سياسي، وكذلك يقود للسماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية بالقدس كأي مدينة فلسطينية وفق ما تنص عليه هذه الاتفاقيات.
ووضع اشتية هويتفيلدت في صورة الوضع المالي الصعب الناتج عن عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على المقدرات الوطنية، واقتطاعات الاحتلال الجائرة من أموال الضرائب.
وأشار إلى جملة من الإجراءات الإصلاحية التي تتخذها السلطة الوطنية من أجل تحسين أداء المؤسسات ورفع كفاءتها وتقليل النفقات وتعزيز الحريات.
من جانبها، عبرت هويتفيلدت عن سعيها للدفع عبر اجتماع المانحين (AHLC) من أجل تحسين الحياة اليومية للشعب الفلسطيني بما يقود لأفق سياسي، مؤكدة دعم بلادها الثابت والمستمر لحل الدولتين وإحلال السلام بالمنطقة.
ن.أ-ر.أ

