
(شبكة أجيال)- قالت الأسير المحررة أنهار الديك "25 عاماً" إنها "فرحة، لم أنم طوال الليل، أتساءل: معقول أُفرج عني؟ هل هذه لحظات حقيقية أم خيال؟ لله الحمد، أنا اليوم حرة في منزل والدتي.. هذا الفرج من الله أولاً، وبدعوات الناس والمتضامنين، والحملات الإعلامية التي أجبرت الاحتلال على إطلاق سراحي".
وكانت الديك تحررت في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، بكفالة تبلغ 40 ألف شيكل و أن تخضع لسجن منزلي في بيت والدتها ببلدة كفر نعمة إلى الغرب من رام الله، علماً أنها اعتقلت في مارس/ آذار الماضي، بزعم محاولتها تنفيذ "عملية طعن".
واتهمت المحررة الديك في تصريحات لوكالة "الأناضول" سلطات الاحتلال بمحاولة قتلها وجنينها عقب اعتقالها، وتقول: "ضُربت بشكل عنيف على رأسي وظهري وبطني، رغم أني أخبرتهم أنني سيدة حامل، لم يكترثوا لذلك".
وتضيف: "نُقلت إلى معتقل هشارون الإسرائيلي، ووُضعت في زنزانة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، لم يراعوا أنني سيدة حامل، أمضيت فيها 30 يوماً.. طلبت منهم فراشا وغطاءً، كوني سيدة حامل والبرد قارس، دون جدوى، لم يُقدم لي إلا القليل من الطعام".
وتشير إلى أن السلطات الإسرائيلية نقلتها إلى سجن "الدامون"، حيث تقبع الأسيرات الفلسطينيات، وتوضح أن "الوضع صعب للغاية، عانيت ما تعانيه الأسيرات من تضييق وحرمان من الحقوق.. الاحتلال يقتل الفلسطيني فقط، لأنه مر من طريق ما، يفعلون ما يريدون، ولا يحتاجون إلى مبرر، أنا اعتقلت وأنا سيدة حامل".
وأكدت الديك أنها نقلت على مدى فترة الاعتقال للمستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة كونها حامل، وسط تنكيل متعمد من قبل السلطات الإسرائيلية، وتوضح: ""رحلة البوسطة معاناة مضاعفة، تفتقر عربات النقل للراحة، يبقى المعتقل مقيد القدمين واليدين، بالرغم من كوني حاملاً ولا أقدر على المشي، لم يراعوا هذه الظروف مطلقا".
وأشارت إلى أنها أُخبرت أنها ستضع جنينها وهي مقيّدة، الأمر الذي أضاف لها معاناة وقلقاً نفسياً، وبينت: "عشت ظروفا صعبة للغاية، أقول لنفسي: كيف سأعتني بطفلي في زنزانة لوحدنا؟ كيف له أن يصحو على صوت السجان؟ والعدد والتفتيش والاقتحامات، وكيف له أن يعيش ذات المعاناة التي أعيشها؟".
ورغم فرحتها بالحرية، فتشدد على أنها تعيش مخاوف من إعادة اعتقالها، وتقول: "صحيح أنا شبه حرة الآن، وفي الاعتقال المنزلي، لكنني بين أهلي وعائلتي، ومع طفلتي وزوجي وطفلي القادم، لكن القضية لم تنتهِ بعد.. هناك مخاوف حقيقية، لكن بحسب المحامي الخاص بي، الملف سوف يغلق دون اعتقال، أتمنى ذلك من كل قلبي لكي أبقى مع أطفالي وأهلي".
ن.أ-ر.أ