إسرائيل تطالب مصر الضغط على حماس للموافقة على صفقة تبادل مشروطة

إسرائيل تطالب مصر الضغط على حماس للموافقة على صفقة تبادل مشروطة

17 يوليو، 2021 - 01:07pm

(شبكة أجيال)- طالبت إسرائيل مصر بذل المزيد من الضغوط على حركة حماس للموافقة على صفقة تبادل أسرى بشروط اسرائيلية.

ونلقت صحيفة العربي الجديد عن مصادر مصرية مطلعة على جهود الوساطة بين اسرائيل وحماس أن الموقف الذي حاول الاحتلال تمريره خلال زيارة الوفد الأمني الإسرائيلي الأخيرة إلى القاهرة، هو أن مصر لا تفرض ضغوطا بالقدر الكافي على حركة حماس وفصائل قطاع غزة لتمرير اتفاق صفقة التبادل بالشروط الإسرائيلية، بما في ذلك عدم الاستجابة لشروط حماس، التي تتضمن إطلاق سراح أسرى تتهمهم إسرائيل بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل جنود ومستوطنين.

وعبّر مسؤولون في الوفد الأمني الإسرائيلي عن أن مصر تملك الكثير من أوراق الضغط التي تستطيع من خلالها إجبار حماس على المضي قدما في صفقة تبادل الأسرى، وتقديم تنازلات أكثر، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن لأسباب خاصة بالقاهرة، بحسب الادعاءات الإسرائيلية.

وفي ظل الرغبة المصرية بتحقيق مكاسب من عملية الوساطة، حاولت إسرائيل التلويح بإمكانية إشراك أطراف تصفها بـ"المناوئة للقاهرة"، إذ أبلغ ما يسمى بمنسق شؤون الأسرى والمفقودين في حكومة الاحتلال خلال اتصال جرى، مع مسؤول ملف فلسطين في جهاز المخابرات العامة المصري، اللواء أحمد عبد الخالق، إبداء تركيا استعدادها للجانب الإسرائيلي للمشاركة في الوساطة الخاصة بصفقة الأسرى، من خلال ما تملكه من علاقات قوية ووثيقة بحركة حماس.

وأوضحت مصادر لـ "العربي الجديد" أن القاهرة "تقرأ الرسالة الإسرائيلية في سياق المناورة، للضغط عليها، لتسريع وتيرة المفاوضات بالشروط الإسرائيلية"، ولفتت المصادر إلى أن مصر أدارت سلسلة اتصالات في محاولة لحصار المحاولة الإسرائيلية للضغط عليها في هذا الصدد؛ حيث استفسر مسؤولون في جهاز الاستخبارات العامة المصري، من نظرائهم الأتراك عن هذا الأمر، في إطار المفاوضات الاستكشافية الخاصة بعودة العلاقات بين القاهرة وأنقرة، "ونفى الجانب التركي تماما الادعاءات الإسرائيلية، وأوضحوا أن ملف صفقة الأسرى ليس على رأس الملفات المعنية بها تركيا، نظراً لإدراكها طبيعته الخاصة.

وأوضح التقرير أن المسؤولين في حماس، أكدوا خلال اتصالات أجريت مؤخرا مع المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، عدم علمهم بأي مقترحات في هذا الشأن، مشيرين إلى أنهم لم يتعاطوا مع أي جهود في إطار مفاوضات الصفقة، سوى في إطار الأطراف الحالية، والمتمثلة في مصر وقطر عربيا، وألمانيا والنرويج أوروبيا، ومشددين في الوقت ذاته على أن هناك توافقا لدى كافة الأطراف المعنية بالملف الفلسطيني بقيادة القاهرة لتلك المفاوضات وتنسيق الجهود الخاصة بها.


وبحسب المصادر فإن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية الكابينيت، فشل في التوصل لاتفاق بشأن المقترحات التي خرجت بها المفاوضات غير المباشرة التي أدارتها القاهرة، بين الوفدين الأمنيين من حماس وإسرائيل. وقالت المصادر إن "هناك خلافات حادة داخل أروقة صناعة القرار في إسرائيل بشأن محددات إتمام الصفقة، نظرًا لاعتبارات سياسية داخلية هناك، وسط تمسك المتشددين في الحكومة الإسرائيلية بمزيد من الضغط على حماس لتقديم تنازلات وعدم الاستجابة للمطالب الأمنية التي طرحتها".

وعلى صلة، ذكرت صحيفة "معاريف"، أمس الجمعة أن إسرائيل لا تتوقع التوصل إلى تفاهمات مع حماس بوساطة مصر وجهات أخرى حول تبادل أسرى، في الوقت الذي فشلت فيه جميع جولات الاتصالات السابقة حول هذه القضية، إثر فجوات واسعة بين موقفي إسرائيل وحماس.

ر.ق-ر.أ