
(شبكة أجيال)- قال موظفو جامعة القرم الفيدرالية الروسية إن التعرض طويل الأمد لأبخرة السجائر الإلكترونية (vapes) يؤدي إلى تدمير أنسجة الرئة لدى المدخنين، وذلك وفق دراسة أجروها على الفئران المختبرية لمعرفة كيف يؤثر استنشاق الأبخرة في الرئتين.
قال الأستاذ المساعد في قسم الفيزيولوجيا المرضية العامة والسريرية في الأكاديمية الطبية غورغيفسكي، ليونيد علييف: "قمنا بتقسيم القوارض إلى ثلاث مجموعات: مجموعة للمراقبة، مجموعة معرضة لأبخرة خليط تدخين خالي من النيكوتين، ومجموعة درسنا عليها تأثير أبخرة خليط مشابه، ولكن مع محتوى من النيكوتين بتركيز ستة مليغرام لكل مليلتر".
ووفقاً له وبعد 40 يوماً، حدثت تغيرات كيميائية حيوية في الفئران- زاد مستوى نشاط ما يسمى بالبروتينات الشبيهة بالتريبسين (الإنزيمات التي تكسر جزيئات البروتين) بشكل كبير، ما أدى إلى حدوث عملية تدمير الرئة.
وأضاف علييف: "هذا يرجع إلى زيادة نشاط الخلايا البلعمية، والإيلاتاز التي تفرزها، والبروتينات الشبيهة بالتريبسين، وانخفاض نشاط البروتينات المثبطة".
وأوضح: "عادة ما تكون المثبطات مسؤولة عن حماية الأنسجة من التأثير المدمر المحتمل لبعض الإنزيمات، ولكن بسبب الاستنشاق المنتظم لأبخرة الـvaping، تتعطل هذه الآلية".
وفقاً لنتائج البحث، لا تزال خلائط النيكوتين لها تأثير أكثر حدة على الجسم، وهو ما تؤكده زيادة مستوى نشاط البروتينات الشبيهة بالتريبسين بنسبة تقارب 50٪ أكثر من تأثير نظائرها الخالية من النيكوتين.
ومع ذلك، فإن أبخرة السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين تؤدي أيضاً إلى انخفاض كبير في عوامل حماية الرئة.
يشرح الخبراء الضرر الناجم عن هذه الأبخرة من خلال وجود غاز فورمالدهيد السام فيها.
تلعب الجذور الحرة دوراً خاصاً في إلحاق الضرر بالجسم عن طريق التدخين الإلكتروني –الفيبينغ. هذه جزيئات شديدة التفاعل تدمر الهياكل الخلوية، ما يؤدي إلى إطلاق البروتينات.
وقال نائب رئيس الجامعة للأنشطة العلمية في جامعة قازان الفيدرالية أناتولي كوبيشكين: "يزداد محتوى هذه الجزيئات بشكل كبير في كل من دخان التبغ وأبخرة مخاليط التدخين المختلفة. تتمتع الرئتان بحماية قوية جداً من العوامل الخارجية، ولكن إذا كان لدى الشخص استعداد وراثي لأمراض الجهاز التنفسي أو عيوب فيه، إن التعرض للمواد العدوانية سيؤدي بالتأكيد إلى الأمراض المزمنة، لذلك فإن تدخين الخلطات الخالية من النيكوتين أمر خطير ويشكل عدد من المشاكل الصحية غير المتوقعة".
ن.أ-ر.أ