
(شبكة أجيال)- أعلنت حركة طالبان اليوم الجمعة، أنها باتت تسيطر على 85% من الأراضي الأفغانية، في وقت تشن فيه هجوماً بموازاة انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
ومنذ تسارع انسحاب القوات الأجنبية في مطلع أيار/ مايو، حققت طالبان تقدماً كبيراً وسيطرت على منطقة تمتد من الحدود الإيرانية غرباً إلى حدود الصين في شمال شرق البلاد.
وقال عضو فريق مفاوضي طالبان شهاب الدين ديلاوار خلال مؤتمر صحافي في موسكو إن "85 في المئة من الأراضي الأفغانية" تحت سيطرة الحركة، ومن ضمنها نحو 250 إقليماً من بين 398 في البلاد.
بحسب موسكو التي دعت أطراف النزاع إلى "ضبط النفس" فإن طالبان تسيطر أيضاً على القسم الأكبر من الحدود الأفغانية مع طاجيكستان.
وكانت الحركة أعلنت سابقا أنها استولت على إسلام قلعة، أهم معبر حدودي أفغاني مع إيران يقع في ولاية هرات غربي البلاد.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن "معبر إسلام قلعة الحدودي تحت سيطرتنا الكاملة وسنعيد تشغيله اليوم" الجمعة.
وحصلت كابول على إعفاء من واشنطن يسمح لها باستيراد الوقود والغاز الإيراني على الرغم من العقوبات الأمريكية.
وهو ثاني معبر حدودي رئيسي تسيطر عليه طالبان منذ إطلاق هجومها الخاطف في أوائل أيار/ مايو مع بدء الأمريكيين المرحلة الأخيرة من انسحابهم من البلاد.
وفي الشهر الماضي، أعلنت الحركة أنها سيطرت على شير خان بندر، أبرز معبر حدودي بين أفغانستان وطاجيكستان.
واضطر حوالي ألف جندي أفغاني إلى اللجوء إلى طاجيكستان بعد معارك حادة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي: "نشهد تصاعداً حاداً في التوتر عند الحدود الطاجيكية والأفغانية"، مشيرة إلى أن "طالبان احتلت في وقت قصير جزءاً كبيراً من الأراضي الحدودية وتسيطر حاليا على حوالي ثلثي الحدود مع طاجيكستان".
وأوضحت أن موسكو على استعداد لاتخاذ "تدابير إضافية" من أجل "منع الاعتداء" على حليفتها طاجيكستان ودعت كافة الأطراف إلى "تجنب نقل التوترات خارج البلاد".
قبل ساعات على إعلان السيطرة على إسلام قلعة، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الانسحاب من أفغانستان سينتهي في 31 آب/ أغسطس، مؤكداً أن سقوط البلاد بأيدي طالبان "ليس حتمياً".
ن.أ-ر.أ