
(شبكة أجيال)- دخل الأسير الغضنفر أبو عطوان يومه الـ(62) على التوالي رفضاً لاعتقاله الإداري، وسط تدهور متواصل على وضعه الصحي، حيث أعلن يوم أمس امتناعه عن شرب الماء، في خطوة احتجاجية على استمرار رفض الاحتلال في الاستجابة لمطلبه المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداري.
وأوضح نادي الأسير في بيان له، أن الغضنفر منذ الأمس يُعاني بشكل متكرر ومضاعف عما كان عليه سابقاً، ويرفض إجراء الفحوص الطبية.
وأمس الأحد، وجه الأسير الغضنفر رسالة قال فيها: "إلى الأحرار العالم وإلى الشعب الفلسطيني بأكمله صغيراً وكبيراً إلى سيادة الرئيس والقيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والدولية، والقوى الوطنية والإسلامية، حياتي تتلاشى على مرأى عيني فقدت صحتي، وخانني جسدي، هذا المحتل يطبق عليّ سياسة الموت البطيء في مستشفى "كابلن"، لذلك أنقذوا حياتي، وها أنا أُعلن إضرابي عن الماء فوق إضرابي عن الطعام ولله أمريّ كله، أخوكم وابنكم المضرب عن الطعام الشهيد مع وقف التنفيذ الغضنفر أيخمان أبو عطوان".
وفيما يلي أبرز محطات إضراب الأسير أبو عطوان:
الأسير أبو عطوان البالغ من العمر "28 عاماً" هو أسير سابق أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال وخاض سابقاً إضراباً عن الطعام عام 2019، وهذا الإضراب الثاني الذي يخوضه رفضاً لاعتقاله الإداري.
اعتقل الاحتلال أبو عطوان في شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام الماضي 2020، وحوله إلى الاعتقال الإداري، وأصدر بحقه أمريّ اعتقال إداري مدة كل واحد منهما (6) شهور.
شرع في إضرابه المفتوح عن الطعام في الـ5 من أيار/ مايو الماضي، حيث كان يقبع في سجن "ريمون"، ونقل على إثر إعلانه للإضراب إلى الزنازين، وبقي محتجزاً في "ريمون" لمدة (14) يوماً، خلالها تعرض للتّنكيل ولاعتداء من قبل السجانين، نُقل لاحقاً إلى سجن عزل "أوهليكدار"، واُحتجز في ظروف قاسية وصعبة في زنزانة مليئة بالحشرات، حتى اضطر للامتناع عن شرب الماء عدة مرات.
عقدت محكمة الاستئنافات العسكرية للاحتلال في "عوفر" في 31 أيّار/ مايو الماضي، جلسة للنظر في الاستئناف المُقدم من قبل محاميه لإلغاء اعتقاله الإداري، ولاحقاً رفضت المحكمة الاستئناف.
قامت إدارة سجون الاحتلال بنقله مجدداً من سجن عزل "أوهليكدار" إلى سجن "عيادة الرملة" بعد (33) يوماً على إضرابه، وفيها استأنف السجانون عملية الاعتداء عليه، حيث قاموا بالدخول إلى زنزانته، والاعتداء عليه مجدداً بالضرب المبرّح، وإصابته برضوض، ورشه بمادة تسببت له بالاختناق، وذلك دون أدنى اعتبار للحالة الصحية التي يعاني منها حالياً.
وفي الـ10 من حزيران/ يونيو المنصرم عقدت المحكمة العليا للاحتلال جلسة جديدة له للنظر في الالتماس المقدم من قبل محاميه والخاص بإلغاء اعتقاله الإداري، حيث رفضت المحكمة مجددًا الالتماس.
وفي 21 حزيران/ يونيو المنصرم، طرأ تدهور خطير على وضعه الصحي مما استدعى الأطباء بالتدخل الطبي السريع.
تعمدت إدارة سجون الاحتلال بعد نقله إلى مستشفى "كابلن"، بعرقلة زيارات المحامين له، وتهديده بالعلاج القسري.
في 23 حزيران/ يونيو المنصرم، تمكن المحامي من زيارته بعد مماطلة ومطالبات عديدة، ووجه رسالة إلى عائلته قال فيها: "بنازير أختي الغالية: شو ما أكتب لك ولجميع أخواتي ومحمود بضل مقصر، ديري بالك على جميع الأهل. أمي الغالية العزيزة على قلبي بعرف أغلى شي عندك الله ثم أمك الله يرحمها ثم نحن، سامحيني من كل قلبك أنت وأبي الغالي، لا تخافي علي أن ابن أيخمان ومجدولين وأخواتي الخمسة وأخي الوحيد والسند. بحبكم جميعكم، الغضنفر ابنكم المشتاق لكم".
في 24 من حزيران/ يونيو المنصرم، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قراراً يقضي بتجميد الاعتقال الإداري له، والذي لا يعني إلغاؤه، لكنه يعني بالحقيقة إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال، والمخابرات (الشاباك) عن مصير وحياة الأسير أبو عطوان، وتحويله إلى "أسير" غير رسمي في المستشفى، ويبقى تحت حراسة "أمن" المستشفى بدلًا من حراسة السجانين، وسيبقى فعلياً أسيراً لا تستطيع عائلته نقله إلى أي مكان، علماً أن أفراد العائلة والأقارب يستطيعون زيارته كأي مريض وفقاً لقوانين المستشفى، كما حصل في مرات عديدة مع أسرى سابقين خاضوا إضرابات عن الطعام خلال السنوات الماضية.
ووفقاً لتقارير الطبية الصادرة قبل نحو أسبوع عن المستشفى بشأن وضعه الصحي، أكد الأطباء أن الأسير أبو عطوان يواجه 3 احتمالات خطيرة منها إصابته بالشلل، أو مشكلة صحية مزمنة يصعب علاجها لاحقاً، إضافة إلى احتمالية خطر الوفاة المفاجئة.
وفي الأول من تموز رفض الاحتلال نقله إلى مشفى فلسطيني رغم قرار المحكمة بتعليق اعتقاله الإداري، الأمر الذي يعرّي مجدداً قرار المحكمة القاضي بتعليق اعتقاله الإداري.
حتى اليوم لا توجد حلول جدية بشأن قضيته، حيث يواصل الاحتلال تعنته ورفضه الاستجابة لمطلبه، رغم المطالبات المتكررة بالإفراج عنه.
ر.ط-ر.أ