(شبكة أجيال)_ قتل 44 شخصاً وأصيب 150 آخرين على الأقل جراء انهيار مدرج خلال احتفال الحريديم بما يسمى "عيد الشعلة" في جبل الجرمق قرب صفد، فيما حمل المشاركون في الاحتفال الشرطة الإسرائيلية المسؤولية عن الحادث.
ويحيي هذا الاحتفال الديني التقليدي اليهود المتدينون والحريديون سنوياً.
وأعلن قائد المنطقة الشمالية للشرطة، شمعون لافي، أنه "أتحمل المسؤولية الشاملة، ومستعد لأي تحقيق تقصي حقائق. ونحن في مرحلة جمع الأدلة والقرائن من أجل الوصول إلى الحقيقة".
وجرت الاحتفالات عند ضريح الحاخام شمعون بار يوحاي بمصادقة الشرطة، وتحت إشراف لافي، الذي تواجد في المكان لدى وقوع الحدث. وقبل ذلك، تواجد في المكان وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، والمفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي.
وبدأ الاحتفال، مساء أمس واستمر خلال الليل، وهو الاحتفال الأكبر من حيث عدد المشاركين الذي جرى في إسرائيل منذ بداية جائحة كورونا.
وذكرت وسائل إعلام أن عدد المشاركين في الاحتفال كان كبيراً للغاية قياساً بالعام الماضي، لكن عددهم كان أقل قياساً بسنوات عادية.
وتحقق الشرطة في أقوال مشاركين في الاحتفال، الذين أفادوا بأن الشرطة أغلقت أحد المداخل بالقرب من المدرج، الأمر الذي أدى إلى ازدحام وتدافع تسبب بانهيار المدرج.
ورفض ضباط كبار في الشرطة اتهامات للافي وتحميله مسؤولية الحادث المأساوي. وقال ضابط إن "تحميل لافي المسؤولية ليس صحيحاً، وكان هذا حدث لا يمكن منعه".
ويشار إلى أن لافي هو المسؤول عن الأمان في الحفل بصفته قائد الشرطة في منطقة الشمال وأجرى تقييماً للوضع قبيل الاحتفال. وقال ضباط إنهم عاينوا المكان من الناحية الهندسية، وادعوا أن حدثاً يسقط فيه أشخاص على بعضهم في المدرج هو أمر "ليس تحت سيطرتنا".
وتم إجلاء المصابين في المكان إلى مستشفيات "زيف" في صفد، "بوريّا" في طبرية، "رامبام" في حيفا، "هعيمق" في العفولة، وعين كارم في القدس. كما تم تكليف وحدة التحقيقات في الشرطة "لاهف 433" بجمع القرائن والتحقيق الأولي في المكان.
وإضافة إلى عشرات سيارات الإسعاف، شاركت 6 مروحيات عسكرية في نقل مصابين إلى المستشفيات، فيما عملت وحدة الانقاذ التابعة للجيش الإسرائيلي على تخليص مشاركين عالقين في منطقة الحادث.
يذكر أن الاحتفال بـ"عيد الشعلة" يجري في 18 من شهر أيار العبري، وبعد 33 يوماً من الفصح اليهودي، إحياء لذكرى الحاخام شمعون بار يوحاي، الذي يعتقد أنه مدفون في جبل الجرمق.
ن.أ-ر.أ