(شبكة أجيال)_ طالب ممثلو المجتمع المدني السلطة الوطنية بالانسحاب الفوري من منظّمة غاز شرق المتوسط والتي انضمت لها كعضو مؤسس.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته مؤسسات المجتمع المدني لمتابعة الاتفاقيات التي تحدث بخصوص الغاز في شرق المتوسط، وبعد أن وصلت الجهود مع السلطة الفلسطينية إلى طريق مسدود، داعية للضغط على السلطة لتلبية هذه المطالب.
كما طالب المشاركون إلى فضح نهب إسرائيل للغاز الفلسطيني والاصرار على خريطة للمنطقة الفلسطينية الاقتصادية الخالصة/الحصرية (EEZ) لمواجهة خريطة اسرائيل الزائفة. ومطالبة جميع الدول، بالذات الاتحاد الأوروبي، بوقف أي علاقات تجارية مع اسرائيل في مجال الغاز حتى تنهي نهبها وتعترف بحقوق الشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية.
وحذ المؤتمر الشركات المتورطة في مشاريع إسرائيل للغاز بأنها تساهم في جريمة النهب وبالتالي قد تتعرض للملاحقة القانونية.
وقال منسق عام اللجنة الوطنية للمقاطعة BDS محمود نواجعة، "إن مشاركة السلطة الفلسطينية مع إسرائيل في منظمة الغاز هذه لا يشرعن الاحتلال فقط، بل يقوّض حقوق شعبنا في موارده الطبيعية، التي يقوم الاحتلال بنهبها ومنعنا من استغلالها".
وحذر من أن هذه "المشاركة تعطي غطاءً فلسطينياً لتعميق العلاقات التطبيعية الإسرائيلية مع أنظمة عربية ولتأسيس تحالفات عسكرية تكون إسرائيل في محورها مع دول أوروبية ومع نظام الإمارات العربية المتحدة".
وأضاف أن السلطة "لم تقم بشن أي معركة دبلوماسية أو إعلامية أو قانونية لعرقلة أو حتى مشكلة مشاريع إسرائيل لتصدير الغاز للأردن أو مصر أو مستقبلاً، إلى الاتحاد الأوروبي، كما فشلت في كشف زيف الخرائط البحرية الإسرائيلية التي تختصر المنطقة الاقتصادية الحصرية الفلسطينية لشكل مثلث، لتضم بذلك أكثر من 3,600 كم2 من هذه المنطقة".
من جانبه، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، على أهمية انسحاب السلطة فوراً من منظمة غاز شرق المتوسط لحماية موارد الشعب الفلسطيني الطبيعية ومقدّراته من الغاز وتفويت الفرصة على الاحتلال من أن يصبح مركزاً للطاقة في المنطقة.
وطالب زكي السلطة ومنظمة التحرير، بإصدار موقف فلسطيني رسمي يتهم إسرائيل بسرقة الموارد الطبيعية الفلسطينية وبالذات الغاز، ويطالب جميع الدول والشركات بوقف أي تعامل تجاري مع إسرائيل في مجال الطاقة حتى تنهي نهبها لهذه الموارد وتعترف بحقوق الفلسطينيين في مواردهم بموجب القانون الدولي.
وبدوره، أوضح مفوّض الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ممدوح العكر، أن جملة من الاجتماعات قد عقدت مع رئيس الوزراء ووزارة الخارجية بهذا الخصوص وللاطلاع على وثيقة الانضمام لمنظمة غاز شرق المتوسط، والتي تبين أنها لا تحافظ ولا بأي شكل من الأشكال على الحقوق الفلسطينية في موارده الطبيعية، وأكد على الخطوات التقنية المهمة التي قامت بها الطواقم الفنية لوزارة الخارجية من خلال ترسيم الخرائط البحرية وإيداعها في الأمم المتحدة.
في حين قال شعوان جبارين، مدير عام مؤسسة الحق "إن كل الدول الأوروبية لها قانون ومؤسسات وبالتالي كانت لدينا مساحة واسعة للمناورة بالارتكاز إلى قواعد قانونية مهمة لـ"خربشة" منظمة الغاز وطرح أجندتنا كفلسطينيين".
وشدد على أن إنضمام فلسطين "يضعف الحرب على الجبهة القانونية وملاحقة الشركات التي عليها واجب أن تحترم معايير حقوق الإنسان، وموضوع الغاز والمستوطنات، حيث أن أي مذكرة تفاهم يجب أن تأتي على ذكر المستوطنات والاحتلال وانتهاكات القانون الدولي، دون ذلك، لا يجب أن نوقع على أي اتفاقية".
وذكرت ماجدة المصري، عضو سكرتاريا اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل BDS: "في كل مرة تضغط فيها حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) مع شركائها الأوروبيين على الاتحاد الأوروبي لإقصاء إسرائيل من صفقات استيراد الغاز الطبيعي إلى أوروبا انطلاقاً من الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي وحتى لقواعد السياسة الأوروبية في المنطقة، يكون الردّ الأوروبي بأنّ السلطة الفلسطينية شريكةٌ لإسرائيل في منتدى الغاز ولم يرِدنا منها أيّ شكاوى ضدّ إسرائيل حول جريمة النهب هذه ولا أي مطالبة لنا بوقف التعامل التجاري مع إسرائيل في مجال الغاز والطاقة بشكل عام".
واختتم المؤتمر د. عزمي الشعيبي، المفوض السابق لائتلاف "أمان" لمكافحة الفساد بالتأكيد على أن "صلاحيات متابعة والتوقيع على الاتفاقيات الخاصة بموارد الطاقة الفلسطينية هي من اختصاص سلطة الطاقة التابعة للحكومة بشكل محدد حسب القانون الفلسطيني، وأن المخالفات بدأت في هذا الملف عندما تنازلت الحكومة عن دورها وحولت مسؤولية الغاز إلى صندوق الاستثمار، وهي جهة غير مساءلة أمام الحكومة أو المجلس التشريعي. وصندوق الاستثمار لا يعمل ضمن قانون فلسطيني مقر، وسجلت كشركة غير واضحة المعالم من الناحية القانونية، وهذا له معاني كبيرة من حيث فرص الفساد التي تحدث في هكذا مؤسسة".
ن.أ-ر.أ