في يوم الأم.. 12 أمّا فلسطينة خلف القضبان
21 مارس، 2021 - 07:03am
(شبكة أجيال)- تعتقل سلطات الاحتلال (12) أمّاً فلسطينية، لـ(33) ابن وابنة، من بين (37) أسيرة يقبعن في سجن "الدامون" ومركز توقيف "هشارون".
وبين تقرير لنادي الأسير ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، بمناسبة عيد الأم، الذي يصادف 21 من آذار/ مارس من كل عام، أن إدارة سجون الاحتلال، تحرم أطفال وأبناء الأسيرات الأمهات من الزيارات المفتوحة، ومن تمكينهن من احتضان أطفالهن وأبنائهن، ومنذ بداية انتشار الوباء ووقف زيارات عائلات الأسرى، إذ مُنع أطفال الأسيرات والأسرى من الزيارة منذ البداية، وتقلصّت الزيارات من واحدة لكّل شهر الى واحدة كلّ شهرين واقتصرت على فرد واحد بالغ من العائلة.
وتقضي مجموعة من الأمهات أحكاماً بالسّجن لسنوات، وهن الأسيرة إسراء جعابيص المحكومة بالسجن (11) عاماً، وكُل من فدوى حمادة وأماني الحشيم اللتين تقضيان حُكماً بالسجن لمدة 10 سنوات، وكُل من حلوة حمامرة ونسرين حسن لمدة 6 سنوات، والأسيرة إيناس عصافرة لمدة 2 ونصف (30) شهراً، وخالدة جرار لمدة 2، وإيمان الأعور لمدة (22) شهراً، وتبقى المُعتقلة آية الخطيب موقوفةً للمحاكمة حتى اليوم.
ومن بين الأمهات أسيرتان معتقلات إدارياً وهما الناشطة النسوية ورئيسة اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ختام السعافين من رام الله، وشروق البدن من بيت لحم,
وفي الـ8 من آذار/ مارس الحالي، اعتقلت قوات الاحتلال أنهار الحجة من رام الله، وهي أُم لطفلة وحامل في شهرها الثالث ولم يتم مراعاة وضعها بل زجها الاحتلال في سجن "هشارون" في ظروف قاسية وصعبة.
وتتعرض الأسيرات الفلسطينيات لكافة أنواع التنكيل والتعذيب التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين، بدءاً من عمليات الاعتقال من المنازل فجراً وحتى النقل إلى مراكز التوقيف والتحقيق، ولاحقاً احتجازهن في السجون وإبعادهّن عن أبناءهن وبناتهن لمدة طويلة.
وفي السياقٍ ذاته، صعدت سلطات الاحتلال منذ عام 2015 من استهداف المرأة الفلسطينية فقد بلغ عدد النساء اللواتي تعرضن للاعتقال أكثر من (900)، كان من بينهن أمهات أسرى وشهداء، وفتيات قاصرات، عبر عمليات الاعتقال الممنهجة، لا سيما في القدس.
وتفاقمت معاناة الأسيرات الأمهات، وذلك مع استمرار إدارة السجون رفضها السماح للأسيرات بالتواصل هاتفياً مع عائلاتهن بشكلٍ منتظم، حيث تواصلت الأسيرات هاتفياً مع عائلاتهن ولمرة واحدة في شهر أيار عام 2020 منذ انتشار الوباء، وما زالت الإدارة تماطل في تركيب هواتف عمومية للأسيرات، منتهكةً بذلك للقاعدة 26 من قواعد الأمم المتحدّة لمعاملة السجينات -إعلان بانكوك-، التي تشجع الأسيرات على الاتصال بأفراد عائلتهن، حيث يتم تسيير هذا الاتصال بكل الوسائل المعقولة.
ففي 18/10/2015، اعتقل الاحتلال الأسيرة نسرين حسن من غزّة، التي لم يتمكن أولادها وعددهم 7، إضافة الى زوجها من زيارتها منذ اعتقالها "لأسباب أمنيّة" كما يدعي الاحتلال ولا وسيلة للاطمئنان عليها سوى زيارات المحامي.
وتمارس سلطات الاحتلال أساليب تعذيب وتنكيل بحق الأسيرات، تتمثل باحتجازهن داخل زنازين لا تصلح للعيش الآدمي، إضافةً الى الظروف الحياتية التي يعانين منها، التي تتنصل إدارة السجون منها بحجة عدم توافر موازنة كافية للقيام بإصلاحات تهّدد حياة الأسيرات، إذ تعاني الأسيرات من ارتفاع نسبة الرطوبة في الغرف خلال فترة الشتاء، إضافة الى وجود مشكلة في أرضية ساحة الفورة، كذلك تضطر الأسيرات لاستخدام الأغطية لإغلاق الحمامات، كما تعاني الأسيرات من وجود كاميرات في ساحة الفورة، الأمر الذي ينتهك خصوصيتهن. وعلى مدار السنوات الماضية، نفذت الأسيرات خطوات احتجاجية رفضاً لاستمرار إدارة السجون بانتهاك خصوصيتهن بطرق وأساليب مختلفة.
وتخضع الأسيرات الأمهات للتحقيق ولمدة طويلة يرافقه أساليب التعذيب الجسدي والنفسي منها: الشبح بوضعياته المختلفة، وتقييدهن طوال فترة التحقيق، والحرمان من النوم لفترات طويلة، والتحقيق المتواصل، والعزل والابتزاز والتهديد، ومنع المحامين من زيارتهن خلال فترة التحقيق، وإخضاعهن لجهاز كشف الكذب، والضرب المبرح كالصفع المتواصل، والعزل الانفراديّ كما وتعرضت عائلاتهن للتنكيل والاعتقال والاستدعاء كجزء من سياسة العقاب الجماعي، إضافةً الى ذلك فإن الأسيرات الأمهات يحرمن من رعاية طبية دورية من قبل طبيبة نسائية مختصة.
ر.ط-ر.أ