(شبكة أجيال)_ انضمت ألمانيا اليوم الإثنين لعدد من الدول التي قررت إيقاف التطعيم باستخدام لقاح أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19، كما أعلنت السلطات الفرنسية تعليق استخدامه لمدة 24 ساعة.
وقررت ألمانيا تعليق استخدام اللقاح البريطاني، في نكسة مقلقة مع اقتراب الموجة الثالثة من الوباء في بلد يدعو الأطباء فيه إلى إغلاق فوري مجدداً.
وكانت حكومة المستشارة أنغيلا ميركل تدافع قبل أيام عن اللقاح، وأعطت الموافقة على استخدامه لمن تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، الى أن أعلنت وزارة الصحة الألمانية تعليق استخدامه.
واعتبر المعهد الطبي بول-إرليش الذي ينصح الحكومة أنه "من الضروري إجراء فحوصات أخرى" بعد تسجيل حالات جلطات دموية لدى أشخاص تلقوا اللقاح في أوروبا.
وحذت فرنسا وإيطاليا حذو ألمانيا بعد ظهر الإثنين بتعليق استخدام اللقاح.
تأتي تلك القرارات "بعد معلومات جديدة عن حصول جلطات في الأوعية الدماغية على ارتباط بالتلقيح في ألمانيا وأوروبا"، ما دفع دولاً أخرى منذ أسبوع لتعليق استخدام اللقاح.
كان وقع هذا الإعلان سيئا في ألمانيا حيث تشهد عمليات التلقيح بطئاً أساساً فيما تتوقع السلطات الصحية موجة ثالثة أكثر شدة في الأسابيع المقبلة بسبب النسخة المتحورة من الفيروس التي ظهرت في بريطانيا.
ودعت الجمعية الألمانية لأطباء العناية المركزة اليوم الإثنين، الحكومة إلى العودة الفورية للتدابير الصارمة بعد أن قامت السلطات بتخفيفها.
قال المدير العلمي للجمعية للإذاعة العامة الألمانية كريستيان كارايانيدس "استناداً إلى البيانات المتوفرة لدينا وبسبب انتشار الفيروس المتحور البريطاني، فإننا ندعو بشدة إلى العودة إلى الإغلاق الآن للحد من موجة ثالثة قوية".
وحذر من أنه بدون إجراءات جديدة في الأسبوعين المقبلين "سنصل إلى مستوى مرتفع بسرعة فائقة وسيكون من الصعوبة بشكل مضاعف في هذا المستوى المرتفع خفض أعداد الإصابات مجدداً".
وأعلن وزير الصحة الإندونيسي الإثنين تأجيل إطلاق حملة التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد بلقاح أسترازينيكا في انتظار قرار من منظمة الصحة العالمية، بعد ارتفاع تقارير بشأن المخاوف من الآثار الجانبية المحتملة.
وفي وقت سابق، علّقت هولندا استخدام لقاح أسترازينيكا المضادّ لفيروس كورونا، في إجراء احترازيّ، وذلك حتّى 28 آذار/مارس ضمناً، بعد الإبلاغ عن "آثار جانبيّة محتملة" في الدنمارك والنرويج، من دون أن تكون هناك صلة مؤكدة في هذه المرحلة بين تلقّي اللقاح وتلك الآثار.
وعلّقت إيرلندا أمس الأحد أيضاً، استخدام لقاح أسترازينيكا على خلفيّة مخاوف مرتبطة بتسبّبه بجلطاتٍ بالدم، وهي مشكلة تُواجه المختبر السويدي-البريطاني العاجز عن تسليم الكمّيات الموعودة للاتّحاد الأوروبي.
وجمّدت دول عدّة بينها الدنمارك والنرويج وبلغاريا الأسبوع الماضي استخدام اللقاح الذي تُصنّعه شركة الأدوية السويدية البريطانية العملاقة، على خلفية تلك المخاوف. لكنّ منظّمة الصحّة العالميّة شدّدت على أنه لم يتمّ التأكد من وجود علاقة سببيّة بين تلقّي اللقاح والاصابة بجلطات في الدم.
ويُعدّ لقاح أسترازينيكا بين الأقل ثمناً ويمثل الجزء الأكبر من اللقاحات التي تمّ إيصالها لأفقر دول العالم بموجب مبادرة كوفاكس المدعومة من منظّمة الصحّة العالميّة، والتي تهدف إلى ضمان التوزيع المتساوي للّقاحات على مستوى العالم.
ن.أ-ر.أ