
عبر الرئيس الأميركي المنتهي ولايته دونالد ترامب مجددا عن رفضه الإقرار بفوز الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 3 تشرين الثاني الجاري، كما أصدر مكتبه تعليمات للوكالات الفدرالية بالعمل على إعداد ميزانية 2022.
وفي عدد من التغريدات على تويتر خلال الساعات الماضية، قال ترامب إن "الشعب لن يقبل هذه الانتخابات المزور".
وكتب أيضا أن "تقدما كبيرا يتحقق، وستبدأ النتائج في الظهور الأسبوع المقبل"، وتابع قائلا "سوف نفوز".
في الوقت نفسه، صرح متحدث باسم مكتب الإدارة والموازنة التابع للبيت الأبيض الثلاثاء، بأن الإدارة الأميركية تمضي في إعداد خطة ميزانية السنة المالية 2022، مؤكدا بذلك ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" في وقت سابق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن هذا القرار أثار انزعاج عدد من الموظفين في الوكالات الفدرالية بالنظر لفوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، حيث ينتظر أن تقدم إدارته خطة للميزانية بداية العام المقبل.
وذكرت الصحيفة أن مقترح ميزانية البيت الأبيض عادة ما يصدر في شهر شباط؛ أي بعد أسبوعين على الأقل من مغادرة الرئيس المنتهية ولايته.
في الجانب الآخر، ألقى الرئيس المنتخب جو بايدن، أمس الثلاثاء، كلمة أكد فيها أن فريقه ماض في العملية الانتقالية لتسلم السلطة، رغم عدم اعتراف ترامب بنتائج الانتخابات.
وقال بايدن إن العملية الانتقالية بدأت، وتجري على قدم وساق، وإن عدم اعتراف ترامب بنتائج الانتخابات لن يغير من ديناميكية هذه العملية، وأضاف أنه "لا شيء يعطلنا في هذه اللحظة، حتى لو لم نحصل على الموارد من قبل إدارة الخدمات العامة".
وفي تصريح آخر، قال بايدن إن ترامب "يحرج نفسه" برفضه الاعتراف بنتائج الانتخابات.
وأشار إلى أنه تحدث مع 6 من الزعماء، وأنه لقي منهم ترحيبا حارا وحقيقيا، مشددا على أن تفاعل قادة الدول مع فوزه يدعو للحماس. وأضاف "أقول لقادة العالم إن الولايات المتحدة عادت من جديد".
كما أكد بايدن لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبته في تنشيط العلاقات الثنائية، لا سيما من خلال حلف شمال الأطلسي "ناتو" والاتحاد الأوروبي.
وخلال اتصال هاتفي هو الأول بينهما، تحدث الرجلان عن فرص التعاون المستقبلي في مكافحة وباء كورونا، وأخطار تغير المناخ، والمسائل المتعلقة بالأمن والتنمية في أفريقيا، حسب بيان صادر عن فريق الانتقال الديمقراطي الأميركي.
وأضاف البيان أن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أعرب لماكرون عن رغبته في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا، واصفا إياها بالحليف الأقدم لبلاده.
من جهته، عبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، عن ثقته في أنه بمجرد إحصاء كل صوت قانوني، فإن ذلك سيؤدي إلى "فترة ثانية لإدارة ترامب"، رافضا فيما يبدو فوز المرشح الديمقراطي بايدن على الرئيس ترامب.
وقال بومبيو في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية إنه سيكون هناك انتقال سلس للسلطة لإدارة ثانية للرئيس ترامب، وإن وزارته ستؤمن الانتقال الذي يجعل دورها فاعلا وناجحا مع تسلم الرئيس المقبل السلطة، تماما كما هو اليوم.
من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إنه ينبغي ألا يساير بومبيو التهجم الخطير على شرعية الانتخابات.
وذكرت محطة "سي إن إن" الأميركية أن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية أصيبوا بالصدمة والارتباك من تصريحات بومبيو بشأن المرحلة الانتقالية.
وأضافت أن الدبلوماسيين الأميركيين لم يتلقوا أي توجيهات من وزارة الخارجية بشأن كيفية مناقشة نتائج الانتخابات.
وردا على بومبيو، وصف السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الأميركي بشأن انتقال سلس للحكم لإدارة الرئيس دونالد ترامب بالخطير، وقال إنه لا ينبغي لأي مسؤول أن يمزح بشأن احترام العملية الديمقراطية.
وأضاف مينينديز في تغريدة على تويتر أن الولايات المتحدة بحاجة إلى وزير يركز على استعادة القيادة الأميركية، وإعادة بناء السلك الدبلوماسي من أجل سلامة وأمن جميع الأميركيين.
ر.ق-ر.أ