اتفاق وقف الحرب بقره باغ.. احتفالات بأذربيجان وغضب في أرمينيا

اتفاق وقف الحرب بقره باغ.. احتفالات بأذربيجان وغضب في أرمينيا

10 نوفمبر، 2020 - 02:11pm

أعلن رئيس أذربيجان إلهام علييف اليوم الثلاثاء أن الاتفاق الذي أبرمته بلاده مع أرمينيا بوساطة روسيا لوقف إطلاق النار في إقليم قره باغ، "وثيقة استسلام" أُرغمت أرمينيا على توقيعها بعد ستة أسابيع من المعارك.

وقال علييف في خطاب عبر التلفزيون "لقد أجبرناه (رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان) على توقيع الوثيقة، إنها بالأساس وثيقة استسلام". وأضاف "لقد قلت إنّنا سنطردهم (الأرمينيين) من أراضينا طرد الكلاب، وقد فعلنا".

وأوضح الرئيس الأذربيجاني أنّ اتفاق وقف إطلاق النار له أهمية تاريخية، مشيراً إلى أنه ينص على أن تسحب أرمينيا قواتها من الإقليم خلال مهلة زمنية قصيرة، وعلى أن تشارك روسيا وكذلك أيضاً تركيا، في تطبيق بنود الاتفاق.

ونعت علييف رئييس الوزراء الأرميني بـ "الجبان" لأنّه لم يوقّع الاتّفاق أمام عدسات وسائل الإعلام.

وأتى تصريح الرئيس الأذربيجاني بعيد إعلان نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنّ أرمينيا وأذربيجان توصّلتا برعاية بلاده إلى اتّفاق على "وقف إطلاق نار شامل" في إقليم ناغورني قره باغ، اعتباراً من منتصف ليل العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر بتوقيت موسكو".

وقال بوتين إن الاتفاق يقضي بأن يحتفظ طرفا النزاع "بالمواقع التي يسيطران عليها"، ما يعني تكريس الانتصارات التي حقّقتها القوات الأذربيجانية وخسارة الانفصاليين الأرمن السيطرة على أنحاء واسعة من الإقليم.

وبثّ تصريح الرئيس الروسي بعيد دقائق من إعلان رئيس الوزراء الأرميني أنّه وقّع اتفاقاً "مؤلماً" مع كلّ من أذربيجان وروسيا لإنهاء الحرب في الإقليم المتنازع عليه.

وقال باشينيان في بيان على صفحته في موقع فيسبوك "لقد وقّعت إعلاناً مع الرئيسين الروسي والأذربيجاني لإنهاء الحرب في قره باغ"، واصفاً هذه الخطوة بأنّها "مؤلمة بشكل لا يوصف، لي شخصياً كما لشعبنا".

وفور شيوع الخبر تقاطر آلاف من المتظاهرين الغاضبين إلى المقرّ الحكومي في يريفان حيث تظاهر القسم الأكبر منهم خارج المقرّ في حين اقتحمه بضع مئات منهم وعاثوا خراباً في مكاتبه، ولا سيّما في إحدى قاعات مجلس الوزراء، وحطّموا زجاج عدد من نوافذه.

وأتى إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بعيد إعلان القوات الأذربيجانية أنّها سيطرت على مدينة شوشة الواقعة على بُعد 15 كيلومتراً من عاصمة الإقليم الانفصالي ستيباناكرت.

ويعتبر سقوط هذه المدينة الاستراتيجية نقطة تحوّل في الحرب كونها عقدة على الطريق بين الإقليم الانفصالي وراعيته أرمينيا.

وقال باشينيان في بيانه إنّه اتّخذ قرار التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار "بعد تحليل معمّق للوضع العسكري"، في إشارة إلى التقدّم الذي حقّقته القوات الأذربيجانية على مدى الأسابيع الستّة الماضية، مشدّداً على أنّ هذا الاتّفاق هو "أفضل الحلول المتاحة في الوضع الراهن".

ن.أ-ر.أ