تحليلات إسرائيلية: فوز بايدن سيسبب صداعاً لنتنياهو

تحليلات إسرائيلية: فوز بايدن سيسبب صداعاً لنتنياهو

06 نوفمبر، 2020 - 12:11pm

دخل رئيس الوزراء الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في خصومة مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قبل بدء ولاية الرئيس دونالد ترامب، بسبب القضية الفلسطينية ورفضه حل الدولتين، وأيضاً بسبب إيران وبرنامجها النووي، وتعززت الخصومة خلال ولاية ترامب وتعمقت جداً، لدرجة أن الجمهور الإسرائيلي أيضاً بات يُكنّ العداء للمرشح الديمقراطي، جو بايدن، ويفضل انتخاب ترامب لولاية ثانية.

ورأت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، اليوم الجمعة، أن "هزيمة ترامب، إذا تحققت، ستشكل ضربة شديدة لرئيس الحكومة، وليس لإسرائيل بالضرورة".

وأضافت أنه "ليس صدفة أن نتنياهو يماطل قبل أن يقرر بشأن انتخابات. فانتخاب ترامب لولاية ثانية خبر هام في هذا القرار. ونتنياهو يخشى انتخاب بايدن، وأن تمارس الإدارة الجديدة قيوداً وتحاول التأثير على الرأي العام الإسرائيلي. وحدثت أمور كهذه في الماضي".

واعتبرت كدمون أن "الأمر المؤكد هو أن إدارة بايدن لن تمنح نتنياهو هدايا مثلما فعل ترامب، وخاصة في الفترات المصيرية بالنسبة لنتنياهو، مثل الاعتراف بالقدس وهضبة الجولان قبل انتخابات نيسان/ أبريل 2019، و"صفقة القرن" قبيل انتخابات آذار/ مارس 2020، وفي فترة الحضيض منحه ترامب الإمارات".

نقلت كدمون عن مصادر في حزب "الليكود" الذي يتزعمه نتنياهو، قولهم إن "محفزات نتنياهو لجر إسرائيل إلى انتخاب ستتراجع جداً الآن، إلا إذا قرر إجراء انتخابات خاطفة ويستغل وجود ترامب في البيت الأبيض حتى كانون الثاني/يناير 2020".

وأضافت أنه "حتى لو بقيت العلاقات العلنية والإستراتيجية للإدارة الجديدة في واشنطن كما هي، بالإمكان التقدير أنها ستعود إلى تراث أوباما بالتوصل إلى اتفاقيات مع إيران، ورؤية حل الدولتين، والسياسة الصارمة في موضوع المستوطنات، وربما تغيير التوجه لمؤسسات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. والسياسة ستكون أقل صرامة، وبالتأكيد أقل تطرفا وهجومية".

وفيما بدأ ترامب يشكك في نتائج الانتخابات الأميركية، أشار محلل الشؤون الحزبية في صحيفة "هآرتس" يوسي فيرتر، إلى أداء مطابق مارسه نتنياهو في انتخابات الكنيست العام الماضي، عندما "قاد حملة التزويرات في صناديق الاقتراع في البلدات العربية.

واتهم نتنياهو هو وابنه لجنة الانتخابات التي يرأسها قاضي محكمة عليا بـ"سرقة الانتخابات". ولم يزود أبداً أي دليل لاتهاماته المثيرة للغضب. ولم يعتذر أو يتراجع أبدا. إنهما توأمان".

وتوقع فيرتر ايضا أنه في حال أصبح بايدن رئيساً، فإن "هذه ستكون النقاط الرئيسية التي ستسيطر على الأجندة في الجبهة الإسرائيلية– الأميركية: الموضوع الإيراني سيعود، وعلى الأرجح أن يطلب بايدن العودة إلى الاتفاق (النووي). ويأمل مسؤولون إسرائيليون أن يصر، على الأقل، على إدخال تعديلات في بعض بنود الاتفاقية. القيادة الفلسطينية ستحظى بالوصول مرة أخرى إلى واشنطن، البيت الأبيض ووزارة الخارجية. وستفتح ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في المدينة مجددا، ومبعوثون أميركيون سيحضرون إلى رام الله".

وأضاف فيرتر أن "نتنياهو سيضطر إلى قضاء فترة تأقلم غير سهلة. بسبب عارض (ما بعد) دونالد. ولا يتوقع صداماً مباشراً بينهما. فهو وبايدن يعتبران أصدقاء جيدون. ولا يوجد أي عداء كالذي ساد بين نتنياهو وأوباما، أو تجاه الزوجين كلينتون. لكن بايدن والحزب الديمقراطي لا ينسون طبعاً تسلل رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى الكونغرس، من وراء ظهر الرئيس أوباما، عشية انتخابات العام 2015. وسيذكرونه بما كان يرغب بنسيانه".

ن.أ-ر.أ