تثبيت القاضية إيمي كوني باريت بالمحكمة العليا الأمريكية

تثبيت القاضية إيمي كوني باريت بالمحكمة العليا الأمريكية

27 أكتوبر، 2020 - 08:10am

قبل أسبوع من موعد الانتهاء من التصويت على انتخابات الرئاسة والكونغرس، صوت مجلس الشيوخ الأميركي ليلة أمس على تعيين القاضية إيمي كوني باريت قاضية بالمحكمة العليا.

وكان الجمهوريون الذين يشكلون الأغلبية بمجلس الشيوخ قد مرروا قرارا بالموافقة بأغلبية 52 صوتا مقابل 48، باستثناء السيناتورة سوزان كولينزعن ولاية ماين، لتعيين القاضية باريت. ومن جانبهم صوت كل الديمقراطيين الـ 47 ضد القرار.

وقد انتقد الديمقراطيون سعي الجمهوريين للإسراع في عملية التعيين قبل نحو أسبوع فقط من الانتخابات.

وجاء تثبيت باريت بالمحكمة العليا بعد 30 يوما من ترشيحها من قبل الرئيس دونالد ترامب لشغل مقعد القاضية الراحلة روث بادر غينسبورغ، وهي فترة قصيرة مقارنة بفترات استغرقها عادة تثبيت قضاة جدد لهذه المحكمة، والتي تبلغ تقليديا 3 أشهر.

وفي حين حاول الديمقراطيون بمجلس الشيوخ إبطاء عملية تثبيت المرشح الثالث لترامب للمحكمة العليا، من خلال مناورات إجرائية مختلفة، وقف الجمهوريون في هذا المجلس عائقا أمام محاولات تأجيل تثبيت باريت.

وبتثبيت القاضية باريت، تنقلب أغلبية المحكمة العليا لصالح المحافظين الجمهوريين الذين تم تعيينهم على يد رؤساء جمهوريين لتصبح 6 قضاة مقابل 3 ليبراليين.

وتعهدت القاضية باريت بعد أدائها قسم اليمين باتباع القوانين، والتزامها بالدستور في عملها القضائي.

ويخشى الديمقراطيون من سجل باريت حيث أشارت لعدم دستورية برامج الرعاية الصحية المعروفة باسم "أوباماكير" كما تعارض الإجهاض، وتطالب بالتوسع في حق حمل السلاح، ولا تؤمن بمنح المثليين جنسيا حقوق فيما يتعلق بالزواج أو الميراث.

وبسبب تبعات اجتياح فيروس كورونا، والذي دفع بتصويت ملايين المواطنين عن طريق البريد خوفا من انتقال العدوى، يخشى الديمقراطيون أن تكون أولى القضايا التي يمكن أن تنظر فيها باريت كقاض جديد بالمحكمة العليا تلك التي يتقرر فيها من يفوز بالبيت الأبيض، وذلك في ضوء ارتفاع عدد القضايا المرفوعة والتي يتوقع لها أن ترفع للطعن في طريقة عد وفرز الأصوات.

وقد اعتبر الكثير من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، في كلماتهم قبل التصويت على تثبيت القاضية باريت، أن ما قام به ترامب من الإسراع بترشيحها ما هو إلا عمل سياسي لمساعدته على الحفاظ على البيت الأبيض، في سباق تظهر كل استطلاعات الرأي خسارته للانتخابات القادمة.

وقد أشار الرئيس الحالي بالفعل إلى سبب واحد لترشيح باريت السريع، بعد 8 أيام فقط من وفاة القاضية غينسبورغ.

وقال ترامب بعد وقت قصير من وفاة غينسبورغ الشهر الماضي "أعتقد أنه من الأفضل أن نختار قاضية قبل الانتخابات لأنني أعتقد أن هذه الانتخابات ستكون فضيحة يقوم بها الديمقراطيون، إنها عملية احتيال، هذه الفضيحة ستكون أمام المحكمة العليا".

وأضاف "أعتقد أن وجود حالة 4 قضاة مقابل 4 ليس وضعا جيدا لصدور أي قرار".

واعتبرت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، في بيان لها عقب الموافقة على تعيين باريت، أن "قيام الجمهوريون بهذا العمل قبل 8 أيام من الانتخابات، وبعدما أدلى بالفعل 60 مليون مواطن بأصواتهم، ما هو إلا دليل على يأسهم، وعلى تصميمهم على تحقيق حملتهم التي استمرت سنوات لتدمير برنامج الرئيس السابق أوباما للرعاية الصحية".

من جانبه، احتفى ترامب بتعيين باريت، ويعد الكثير من الخبراء أن نجاحه في تعيين 3 من 9 قضاة بالمحكمة هو أهم ما قام به الرئيس خلال سنوات فترة حكمه الأولى.

وقال ترامب خلال مراسم أداء القاضية المحافظة قسم اليمين في حفل أقيم في حديقة البيت الأبيض وحضره جمع بينه عدد من البرلمانيين "هذا يوم تاريخي لأميركا ولدستور الولايات المتحدة ولحكم القانون العادل وغير المتحيّز".

ر.ق-ر.أ