
اتسع نطاق الدعوات إلى مقاطعة البضائع الفرنسية في العديد من الدول العربية والإسلامية، وذلك ردا على إصرار السلطات الفرنسية على التشبث بنشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وتعليقا على هذه الدعوات قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تغريدة له باللغة العربية على تويتر إنه لا شيء يجعله يتراجع أبدا، وهو يحترم كل أوجه الاختلاف بروح السلام، ولا يقبل أبدا ما سماه خطاب الحقد.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا قالت فيه إن الأيام القليلة الماضية شهدت دعوات في العديد من دول الشرق الأوسط لمقاطعة المنتجات الفرنسية، ولا سيما المنتجات الغذائية، فضلا عن دعوات للتظاهر ضد فرنسا بسبب نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيانها إن "الدعوات إلى المقاطعة عبثية، ويجب أن تتوقف فورا، وكذلك كل الهجمات التي تتعرض لها بلادنا والتي تقف وراءها أقلية راديكالية".
واكتسبت دعوات مقاطعة البضائع الفرنسية زخما في الدول الإسلامية، حيث انتشرت دعوات المقاطعة والوسوم المدافعة عن الرسول الكريم عليه السلام بشكل كبير للغاية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي مصر، سخر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي من ماكرون، وتم تداول قائمة بالعلامات التجارية الفرنسية، ودعا المدونون إلى مقاطعتها.
وفي الكويت، أعلن اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، مقاطعة المنتجات الفرنسية.
ويوجد في الكويت 75 جمعية تعاونية "سوبرماركت" على الأقل، لها مئات الأفرع في مختلف مناطق الدولة، وتشكل المنفذ الرئيسي لبيع المواد الاستهلاكية اليومية، ولا سيما الغذائية منها.
وفي السعودية، شددت هيئة كبار العلماء في بيان على أن "الإساءة إلى مقامات الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام لا تمت إلى حرية التعبير والتفكير بصلة".
وفي قطر، قرر عدد من الشركات التجارية وخدمات البيع الإلكتروني إيقاف بيع وتسويق المنتجات الفرنسية، وعملت على حذفها من مواقعها الإلكترونية، استجابة لحملة المقاطعات العربية للبضائع والمنتجات الفرنسية.
وفي وقت سابق، أعلنت شركة الميرة القطرية -وهي إحدى أهم شركات بيع التجزئة في قطر- سحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعها حتى إشعار آخر.
وأكد عدد من حسابات شركات التوصيل إيقاف عمليات التوصيل للمنتجات الفرنسية.
وطالبت الكويت أمس الأحد فرنسا بوقف الإساءة للأديان والأنبياء في الخطابات الرسمية.
وأبلغ وزیر الخارجیة الكویتي أحمد ناصر المحمد الصباح، سفيرة فرنسا لدى بلاده آن كلیر لو جیندر بـ"ضرورة وقف الإساءات للأدیان السماویة كافة والأنبیاء عليهم السلام في بعض الخطابات الرسمية".
من جهته، دان المغرب "الإمعان" في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللرسول، و"التي تعكس غياب النضج لدى مقترفيها".
وفي لبنان، دعا أمين عام دار الإفتاء أمين الكردي إلى مقاطعة البضائع الفرنسية، تعليقا على استمرار نشر الرسوم المسيئة للنبي.
وردا على تصريحات ماكرون، قال رئيس وزراء باكستان عمران خان -أمس الأحد- إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "هاجم الإسلام" عندما شجع على عرض الرسوم التي تسخر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وعُرضت الرسوم يوم الجمعة على أبنية حكومية في فرنسا، ما أثار ضجة في العالم العربي والإسلامي.
وتأتي تصريحات خان بعد انتقاد مماثل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لماكرون، استدعت بعده فرنسا سفيرها في أنقرة.
ر.ق-ر.أ