برنامج للناس حقوق ناقش اهمية إلغاء عقوبة الاعدام

برنامج للناس حقوق ناقش اهمية إلغاء عقوبة الاعدام

12 أكتوبر، 2020 - 11:10am

انتقد خبراء حقوقيون استمرار تطبيق عقوبة الاعدام في قطاع غزة ضمن محاكمات تفتقر للضمانات القانونية الواجبة الاتباع وتنفيذ الاحكام دون مصادقة رئيس الدولة.

جاء ذلك خلال حديثهم ضمن برنامج للناس حقوق اللذي تنظمه الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان بالتعاون مع شبكة اجيال الاذاعية حيث خصص النقاش لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الاعدام الذي يصادف الـ10 من تشرين اول من كل عام.

وتحدث الشيخ محمد الحاج محمد مفتي محافظة اريحا والاغوار مفصلاً مقاصد الشريعة الاسلامية في مبدأ القصاص والجرائم التي يعاقب عليها بالقصاص شرعاً والضمانات لتنفيذها واهمية العفو من قبل اولياء الدم وخطورة التوسع بايقاع عقوبة الاعدام وبضرورة الغاء الاحكام القانونية الواردة بالقوانين الفلسطينية التي تعاقب بالاعدام خلافاً لاحكام الشريعة الاسلامية، لافتاً إلى أن الاعدام لم يذكر كمصطلح في الشريعة الاسلامية وأن نقاشه في فلسطين امراً مبرر، مشدداً على خطورة اللجوء للثأر وبضرورة تحقيق الردع العام منعا لتسلسل الجرائم.

بدوره، شدد القاضي السابق الدكتور عبد القادر جرادة رئيس المركز العربي للعلوم الجنائية على خطورة احكام الاعدام مع الافتقار للضمانات الكافية والسرعة باصدار الاحكام في قطاع غزة، منادياً بضرورة تقنين عقوبة الاعدام وحصرها وتوفير الضمانات القانونية وتنظيم الحانب الموضوعي والاجرائي كاملاً لها.

واستعرض القاضي جرادة التاريخ التشريعي الذي بني على اساسه المناداة بوقف عقوبة الاعدام في بريطانيا واوروبا واصفه بالتاريخ الاسود، داعياً لضرورة تعزيز توجه اولياء الدم للعفو وايجاد عقوبات بديلة لعقوبة الاعدام منتقداً التشريعات الجنائية سارية المفعول في فلسطين مطالباً بتعديلها، لافتاً إلى أن عقوبة الاعدام لا بد من وجودها بالتشريعات كخيار اخير امام القضاء معقبا انه لو الغيت العقوبة ستجد من ينادي بالغاء السجن المؤبد مستقبلاً.

فيما أكد منسق التدريب والتوعية في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان في قطاع غزة بهجت الحلون على ضرورة توفير الضمانات القانونية في محاكم غزة خاصة في احكام الاعدام، لاسيما أن قانون اصول المحاكمات الثوري لا يوفر ضمانة توفير محامي دفاع في التحقيق، مشدداً على ضرورة احترام فلسطين لالتزامها التعاقدي تجاه البرتوكول الثاني الاختيار الخاص بعقوبة الاعدام الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية شارحاً ما جائت عليه المنظمومة القانونية الجنائية في فلسطين ومنها قانون العقوبات الانتدابي الساري في قطاع غزة والذي وضع ليستهدف ملاحقة الثوار الفلسطين الرافضين للانتداب حسب رأيه منقدا النصوص القانونية تلك وما شابهها التي تنص بالاعدام ومنقداً تأثر القضاء بالرأي العام.

وأوضح الحلوان أن قانون العقوبات الثوري يشوبه عدم الدستورية مؤكداً على ضرورة توحيد التشريعات في فلسطين وتوحيد المؤسسة القضائية وبضرورة عدم تنفيذ الاحكام بالاعدام دون مصادقة رئيس الدولة كاحد الضمانات القانونية مشدداً على الموقف الرسمي الفلسطيني وموقف الهيئة المستقلة لحقوق الانسان وقطاع من المؤسسات الحقوقية الرافضة لعقوبة الاعدام والمنادية بالغائها فوراً انحيازا للكرامة الانسانية المتأصلة ومبادىء العدالة.

كما شدد على ضرورة رفع قدرة العاملين في مجال القانون والعدالة، قائلاً "ان لم يكن الالغاء ممكناً حالياً فليتم تجميد العقوبة لحين انتخاب مجلس تشريعي يقوم بموائمة التشريعات كجهة اختصاص منتخبة".

ر.ط-ر.أ