خبراء يوصون بحماية الأرواح واستخلاص العبر بعد حادثة دير العسل

خبراء يوصون بحماية الأرواح واستخلاص العبر بعد حادثة دير العسل

04 أكتوبر، 2020 - 02:10pm

أجمع خبراء وجهات اختصاص على ضرورة البدء ببناء قاعدة بيانات متعلقة بواقع حفر الامتصاص والصرف الصحي وبضرورة ملاحقة المخالفين للانظمة البيئية والتنظيمية وأن تاخذ الهيئات المحلية الأدوار المناطة بها في اطار السعي لسلامة الجمهور في معرض حديثهم في برنامج للناس حقوق الذي تنتجه شبكة أجيال الإذاعية بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الانسان حيث تناول اللقاء احتياطات السلامة العامة بين مسؤولية الدولة ووعي المواطنين.

و استعرض مالك سلهب استشاري السلامة والصحة المهنية والبيئية واقع حفر الامتصاص والصرف الصحي في محافظة الخليل منبها لخطورتها على الانسان والبيئة والمزروعات والمياه الجوفية مستعرضا جملة المخاطر المحدقة بسببها.

وأكد بضرورة التشديد على استبدالها بحفر صماء باشراف هندسي ورقابة جهات الاختصاص علما انه ذهب 8 ضحايا بالشهرين الاخيرين نتيجة وجود هذه الحفر والتعامل معها باهمال، موصيا بضرورة الكشف على حفر الامتصاص المخالفة والتخلص منها، مشيرا أن الحل الامثل هو بانشاء شبكات الصرف الصحي وبانشاء محطات لمعالجة المياه العادمة,

وأوصى بضرورة ايجاد صهاريج نضح مدعومة لتشجيع الناس على اسخدام الحفر الصماء ونوه سلهب لضرورة العمل على توعية الجمهور وتصويب الاوضاع من قبل جهات الاختصاص وبضرورة قيام الجهات الهندسية بالزيارات الميدانية وتقديم الاستشارات، مناشدا جهات الاختصاص أن تكثف عملها واخذ دورها في هذا الاطار.

بدوره ناشد العقيد يزن عمر مدير الدفاع المدني في الخليل الأهالي بضرورة تصويب أوضاعهم حماية لارواحهم من هذه الحفر التي تشكل خطرا محدقا عليهم وبضرورة فرض القانون ومسائلة المخالفين مستعرضا أن الدفاع المدني يملك الامكانيات الكافية للتعامل مع الحوادث المختلفة ولديه اجهزة دقيقة وجاهزية عالية إلى جانب الكوادر المدربة، معربا عن ضرورة العمل الوقائي من الحوادث ووعي الجمهور بذلك وضرورة تدخل الهيئات المحلية وجهات الاختصاص، مشيرا ان سلطة جودة البيئة قامت باغلاق مئات الحفر الامتصاصية معربا، أن ايجاد شبكات صرف صحي هي من أولويات الحكومة، مناشدا الجميع لاستخلاص العبر مما مضى من حوادث ازهقت الارواح وضرورة القيام بالاجراءات المطلوبة التي تكفل حماية الناس بما فيها تفعيل رقابة الهيئات المحلية.

بدورة قال المهندس رشيد عوض مدير عام الحكم المحلي في الخليل إن الهيئات المحلية لا تمنح الترخيص الا بوجود حفرة امتصاص صماء مناديا بضرورة وجود قاعدة بيانات خاصة بحفر الامتصاص لخطورتها، معربا عن أن القيام بعملية الكشف الهندسي عن الحفر آمر صعب مؤكدا أن حياة الناس ووقايتهم من المخطر يستحق هذه الصعوبة.

وأكد أن الحل النموذجي بشبكات الصرف الحي رغم كلفتها وباقامة محطات تنقية مشيرا أن هنالك محطة ممولة بكلفة تزيد عن 50 مليون دولار لم يتم تنفيذها بعد نتيجة اعتراض المواطنين القريبين من موقعها،ومن شأن هذه المحطة أن تخدم محافظة الخليل وتجنب الناس المخاطر معربا عن ضرورة العمل المشترك لتغيير الواقع خاصة من خلال لجنة السلامة العامة مشددا على ضرورة توعية المواطنين بالتعامل مع الحفر الامتصاصية وملاحقة المخالفين وزيادة رقابة الهيئات المحلية واعدا باخذ كافة الملاحظات والتوصيات التي تم اثارتها باللقاء من جانب وزارة الحكم المحلي.