
أوصى الناشط الحقوقي عصام العاروري بضرورة إعادة النظر بسياسة التوقيف في إطار القضايا التحقيقية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وعدم استخدام التوقيف كعقوبة. جاء ذلك خلال برنامج للناس حقوق الذي يذاع عبر شبكة أجيال بالتعاون مع الهيئة الفلسطينية المستلقة لحقوق الإنسان.
وشدد العاروري على ضرورة الاستثمار في بناء المؤسسة القضائية والتعبير عن ذلك بارادة سياسية داعمة لرفد القضاء وتأهيل مبانيه وتطوير تشريعاته.
وأشار إلى أن القضاء ضمانة السلم الأهلي الفلسطيني والبديل عنه خطير جداً كإستيفاء الحق بالذات وانتشار السلاح الفردي أو اللجوء للقضاء الموازي أو العشائري الغير متخصص في كثير من الأحيان، مشدداً على الحاجة لمؤسسة تشريعية تتولى إصدار القوانين المستجيبة للحاجات الوطنية والمجتمعية الفلسطينية.
من جانبه، قال أمين عام مجلس القضاء الأعلى الانتقالي القاضي أسعد شنار، إن السلطة القضائية منذ بداية الجائحة عملت بتوازن بين اجراءات الوقاية الصحة وحق التقاضي، مشيراً إلى أن الفترة منذ آذار حتى أيار الماضيين وما رافقها من ظروف مشددة عطلت عمل المحاكم وما تبعها من تجربة تعايش مع الوباء بفترة أيار حتى بداية أيلول، ومن ثم تجربة التعايش ضمن اجراءات الوقاية الصحية.
وأشار شنار إلى تراكم القضايا بسبب تعطل عمل المحاكم، بحيث وصلت إلى 1700 ملف قضائي متراكم أمام القاضي الواحد في محكمة رام الله.
وأضاف أن جهات أممية نبهت لعدم ملائمة أماكن التوقيف والاحتجاز في فلسطين، وأن القضاة يتجهون لبدائل التوقيف كالكفالات وضمان محل الإقامة نتيجة للظروف الصحية.
وبين أنه مراعاة للظروف الاقتصادية أمر قضاة التنفيذ باعادة جدولة المديونيات، مشيراً إلى اضطرار هيئات قضائية للانتقال لنظر ملفات خارج المحافظات العاملة بها نتيجة عدم القدرة على نقل الموقوفين.
وفي معرض اجابته حول ضرورات تطوير عملية التقاضي بما ينسجم مع التطور التكنولوجي كالاستماع للشهود عن بعد والتبليغ، قال إن "الشعب الفلسطيني يستحق قضاءً ناجزاً فاعلاً مستجيباً، والأمر يحتاج لدعم السلطة القضائية وإصدار التشريعات الملبية لتسريع عملية التقاضي بما فيها استخدام التكنولوجيا في التبليغ والإجراءات".
ن.أ-ر.أ