
منعت الأجهزة الأمنية اليوم الإثنين، القضاة والمحامين من تنظيم وقفه ومؤتمر صحفي في مجمع المحاكم بمدينة البيرة للمطالبة بإصلاح القضاء وحل المجلس الانتقالي واعادة ما أسموه "الحياة الدستورية" للقضاء الفلسطيني عبر تشكيل مجلس قضاء أعلى دائم.
وانتشرت الأجهزة الأمنية منذ ساعات الصباح أمام مجمع المحاكم في مدينة البيرة، ومنعت الصحفيين من التغطية والدخول لمجمع المحاكم
واتهم الحضور المستشار عيسى أبو شرار رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي بأن الأمن تحرّك بتعليمات منه، باعتباره رئيس الانتقالي.
وفي رده على الاتهمات بمسؤوليته عن انتشار الأجهزة الامنية ومنع القضاة تنظيم المؤتمر الصحفي، أصدر مجلس القضاء الاعلى الانتقالي بيانا توضيحيا قال فيه إن "تواجد قوات الأمن أمام مقر مجلس القضاء الأعلى جاء دون تدخل من المجلس"، وأضاف البيان "بناء على الإعلانات الصادرة عن المحتجين تحركت قوات الأمن من تلقاء نفسها، وقد منعت سيارات السادة القضاة العاملين من الدخول إلى مبنى المجلس".
وفي بيانه رد المجلس على التساؤلات حول انتداب 20 من السادة القضاة للعمل القانوني في مؤسسات الدولة، قائلا إن التنسيب للرئيس لانتداب القضاة العشرين، تم بإجماع أعضاء مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، دون اعتراض أو تحفظ من أيّ منهم، ما ينفي المزاعم حول وجود اعتبارات شخصية وراء قرار الندب. كما أن الندب كان مبررا، ولدى مجلس القضاء الأعلى الانتقالي، من الأوراق والمستندات ما يستدعي ندب السادة القضاة إلى العمل خارج السلطة القضائية.
وفي وقت سابق، دعا عدد من القضاة والمحامين، لحضور وقفة احجاجية ومؤتمر صحفي كان مقررا صباح اليوم الإثنين، وذلك على هامش جلسة المحكمة العليا للمطالبة بتنفيذ مطالب المؤسسات الوطنية بإنقاذ الجهاز القضائي وحل المجلس الانتقالي.
وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر قرارين بقانون يحملان الرقم (17،16 لسنة 2019) والقاضيَين بتعديل قانون السلطة القضائية وتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي، وذلك لإصلاح القضاء وتطويره، إلا أنه ومع مرور عام على القرار، يرى قضاة ومحامون أنه لم يطرأ أي تقدّم على متطلبات إصلاح القضاء وأن المجلس الانتقالي فشل في أداء مهامه الإصلاحية والتطويرية وإعادة الثقة للمواطنين، داعين إلى تشكيل مجلس انتقالي دائم.
ر.ق-ر.أ