
أكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، أن تعديل سلطات الاحتلال للأمر العسكري 1651، قلل من حماية الأطفال الفلسطينيين المعتقلين الذين تبلغ أعمارهم بين 12 و14 عاماً، عند الحكم عليهم.
وأوضحت الحركة في بيان لها أن التعديلات شملت المادة 168 الفقرة "ب" من الأمر العسكري، التي تنص على أنه "إذا كان المحكوم عليه في يوم قرار الحكم عمره فوق 12 وأقل من 14 عاماً لا تكون مدة الحكم فوق ستة شهور".
وبينت أن التعديلات الجديدة بدل أن تتماشى مع المعايير الدولية جاءت لتزيد من معاناة الأطفال الفلسطينيين المعتقلين الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً، وتضيق من نطاق الحماية التي كانت ممنوحة لهم، وهي فرض عقوبة قصوى عليهم بالسجن لمدة لا تتجاوز ستة شهور بغض النظر عن الاتهامات الموجهة لهم، بحيث أصبحت العقوبة التي يمكن فرضها على الأطفال ضمن هذه الفئة العمرية بعد إجراء هذا التعديل غير محددة بسقف زمني، أسوة بالمعتقلين البالغين.
وأشارت إلى أن التعديلات الجديدة على الأمر العسكري الذي أصدره ما يسمى "قائد المنطقة الوسطى" في جيش الاحتلال العقيد نداف بدان، دخلت حيز التنفيذ في 19 من شهر أيار/ مايو 2020.
وأكدت أن التعديلات الجديدة تشكل تمييزاً إضافياً وحرماناً للحماية التي من المفترض أن يتمتع بها الأطفال المعتقلون، وأن هذا يتعارض مع المعايير الدولية لعدالة الأحداث، والتي إسرائيل بمجرد أن وقعت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في عام 1991 مجبرة على تنفيذها، وتنص على أن حرمان الأطفال من حريتهم هو الإجراء الأخير ولأقصر فترة ممكنة.
كما بينت أن التعديلات الجديدة تتناقض مع المعايير الدولية لقضاء الأحداث، وأن التغييرات التي تجري على منظومة المحاكم العسكرية الإسرائيلية هي تمييزية بطابعها وتستهدف الفلسطينيين، وتحديداً الأطفال، مع العلم أنّ إسرائيل هي إحدى الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الطفل ولكنها لا تحترم التزاماتها القانونية الناشئة عن هذه الاتفاقية عندما يتعلق الأمر بالأطفال الفلسطينيين.
ويشار إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحاكم الأطفال (500-700 طفل سنوياً) بشكل منهجي ومنظم أمام المحاكم العسكرية، حيث يتم اعتقال أطفال فلسطينيين منذ بلوغهم الـ12 عاماً، والتحقيق معهم واحتجازهم في مراكز الاعتقال العسكرية والسجون.
ن.أ-ر.أ