
قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتماد على إستراتيجية مغايرة للدفع نحو تأجيل مخطط الحكومة الإسرائيلية، ضم مناطق في الضفة، وذلك عبر إصرارها على توافق إسرائيلي - إسرائيلي في هذا الشأن، قبل منحها ضوءا أخضر للشروع بتنفيذ المخطط.
يأتي ذلك في ظل التقارير حول معارضة مسؤولين في الإدارة الأميركية تنفيذ مخطط الضم في هذه المرحلة، معتبرين أن ضما أحادي الجانب تقدم عليه إسرائيل سيشكل ضربة لـ"صفقة القرن"، ولن يخدم ترامب في حملته لإعادة انتخابه رئيسا أميركيا لفترة ثانية، بينما يواجه تحديات متمثلة بالاحتجاجات الداخلية العنيفة وتداعيات أزمة كورونا.
وفي هذا السياق، أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن المسؤولين في إسرائيل باتوا على قناعة بأن إدارة الرئيس الأميركي تسعى إلى التوصل إلى إجماع إسرائيلي بشأن الضم بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه ورئيس الحكومة البديل بيني غانتس؛ علما بأن الاتفاق الائتلافي بين الاثنين يحرم غانتس من حق الاعتراض والتأثير في هذه المسألة.
في المقابل، أشارت القناة 13، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، الذي كثّف من اجتماعاته بغانتس ووزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكينازي خلال الفترة الماضية، حاول لعب دور الوساطة للتوصل إلى إجماع إسرائيلي إسرائيلي حول مخطط الضم، خلال جلسة عقدت الليلة الماضية بين نتنياهو ورئيس الكنيست، ياريف لفين، عن الليكود، من جهة، وغانتس وأشكينازي من الجهة المقابلة.
ووصفت القناة مشاركة فريدمان، المعروف بتحمسه لمخطط الضم، في اللقاء الذي جميع بين غانتس ونتنياهو بـ"المفاجئة والاستثنائية"، لأنه "خلافا للعادة"، حاول فريدمان تقريب وجهات النظر ليس بين الإدارة الأميركية وحكومة نتنياهو، بل حاول الدفع نحو توافق بين غانتس ونتنياهو.
وأشارت القناة إلى أن فريدمان حاول التوصل إلى مخطط يحظى بتوافق إسرائيلي إسرائيلي، وعلى موافقة إدارة ترامب. وشددت القناة أن حتى هذه الأثناء، لا يوجد تفاهمات بين غانتس وأشكينازي من جهة، وبين نتنياهو من جهة أخرى، بشأن الضم.
وخلصت القناة، نقلا عن مصادرها في إدارة ترامب وفي الحكومة الإسرائيلية، إلى استنتاجين على ضوء هذه التطورات: الأولى أن الحكومة الإسرائيلية لن تقدم على تنفيذ إجراءات الضم في الأول من تموز المقبل. والثانية أن "كلمة السر" التي وضعتها الإدارة الأميركية لدعمها مخطط الضم هي "إجماع إسرائيلي"، وذلك يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن.
ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نتنياهو يخشى أن يؤدي حملة قادة المستوطنين الرافضين لـ"صفقة القرن" إلى تراجع الإدارة الأميركية عن دعم الخطة، وسحبها بالكامل، ووقف دعمها لأية خطوات إسرائيلي في سياق ضم مناطق في الضفة إلى سيادة إسرائيل، ورجحت الصحيفة معركة سياسية حامية الوطيس، هذه المرة، في المعسكر الاستيطاني، ما قد يسبب مزيدًا من الإزعاج لنتنياهو.
ر.ق-ر.أ