أمريكا الأكثر تضرراً من وباء كورونا

أمريكا الأكثر تضرراً من وباء كورونا

12 إبريل، 2020 - 09:04am

أصبحت الولايات المتحدة البلد الأشد تضرراً في العالم من وباء كورونا من حيث تعداد الإصابات والوفيات، بينما يواصل المرض انتشاره بما يفوق قدرة الأنظمة الصحية في دول عديدة.

وتجاوز عدد حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19" الذي يسببه فيروس كورونا المستجد في أرجاء العالم 1.77 مليون، توفي منهم أكثر من 108 آلاف، بينما تعافى أكثر من 402 ألف مصاب، وفقاً لأحدث إحصاءات جامعة جونز هوبكنز الأميركية التي تراقب انتشار الوباء عالمياً.

وقالت منظمة الصحة العالمية السبت إنها تتقصى تقارير عن مصابين أظهرت الفحوص إيجابية وجود الفيروس لديهم، بعدما كانوا قد تعافوا وأجروا فحوصاً أولية أظهرت خلوهم منه.

وكان مسؤولون في كوريا الجنوبية قد أعلنوا يوم الجمعة أن 91 مصاباً كان يعتقد أنهم تعافوا من الفيروس بادئ الأمر، تبين لاحقا أن الفيروس لا يزال في أجسامهم.

وقال مدير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بكوريا الجنوبية جيونغ إيون كيونغ إن الفيروس ربما نشط مجدداً لدى هؤلاء الناس ولم يلتقطوه بعدوى جديدة.

وقالت منظمة الصحة العالمية لوكالة رويترز ردا على سؤال بشأن تلك الحالات "نحن على علم بهذه التقارير عن أشخاص أظهرت الفحوص من نوع تفاعل البلمرة المتسلسل خلوهم من كوفيد-19، ثم بينت فحوص لاحقة بعد عدة أيام عودة الفيروس مجدداً إليهم".

وذكرت المنظمة أنها تسعى لجمع مزيد من المعلومات بشأن تلك الحالات، ونصحت بجمع عينات من المتعافين بشكل منهجي حتى يتسنى فهم ما يجري في المراحل اللاحقة.

في غضون ذلك، تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة 20 ألفا أمس السبت، وهي أعلى حصيلة يتم تسجيلها في دولة واحدة، رغم أن هناك دلائل على أن الوباء ربما يقترب من ذروته، بعد أن تجاوزت الإصابات نصف مليون في أرجاء البلاد. وتنفرد ولاية نيويورك بـ160 ألف إصابة بالفيروس.

وسجلت إيطاليا ثاني أكبر عدد من الوفيات وبلغ 19,468، وجاءت إسبانيا في المركز الثالث بتعداد 16,606 حالات.

وشهدت الولايات المتحدة أعلى معدل وفيات لها حتى الآن جراء العدوى، وذلك بتسجيل ما يقرب من ألفي حالة يوميا على مدى الأيام الأربعة الأخيرة.

وحذر خبراء الصحة العامة من أن العدد الإجمالي للوفيات في الولايات المتحدة قد يصل إلى 200 ألف خلال الصيف، إذا تم بعد 30 يوماً رفع القيود غير المسبوقة للبقاء في المنزل والتي أغلقت الشركات وأبقت معظم الأميركيين داخل منازلهم.

وقال الكرملين السبت إن "ضغوطا تفوق طاقة المستشفيات، وتدفقا ضخما" من مرضى فيروس كورونا المستجد، بدأ يشكل ضغوطا هائلة على المستشفيات في موسكو، مع ارتفاع عدد الوفيات في روسيا لما يفوق المئة.

ورأى شاهد من رويترز تكدسا لعشرات من سيارات الإسعاف التي اصطفت خارج مستشفى يتعامل مع حالات كورونا، في منطقة تقع على مشارف موسكو بانتظار إدخال المرضى.

وفي بريطانيا، قال مسؤولون يوم السبت إن البلاد سجلت 917 وفاة جديدة بفيروس كورونا، وهو أكبر عدد من الوفيات بالفيروس خلال يوم واحد فيها، مما يرفع إجمالي الوفيات إلى 9875.

وقال مدير هيئة الخدمة الصحية الوطنية في إنجلترا ستيفان بوييس إن قرار الإغلاق في بلاده للحد من انتشار فيروس كورونا قد يطول أكثر من شهر. وتابع "لا يوجد حل سحري لا يتطلب قرارات صعبة، لن يكون سباقاً قصيراً يستغرق بضعة أسابيع، وإنما سيكون أطول، سيكون سباقاً طويل الأمد".

وفي فرنسا، تم تسجيل 643 وفاة جديدة بفيروس كورونا السبت، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 13,832 وفاة.

من جهة أخرى، قالت الحكومة الألمانية إنها تشعر بالقلق إزاء تداعيات قيود الاتصال الصارمة بسبب جائحة كورونا.

وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية -وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي- إن اختلاط المسنين مع محيطهم يجب أن يبقى محدوداً حتى نهاية العام على الأقل، للوقاية من إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

وفي تصريح لصحيفة بيلد الألمانية نُشر اليوم الأحد، أوضحت المسؤولة الأوروبية أنه "في ظل غياب لقاح، يجب الحد قدر الإمكان من تواصل كبار السن مع غيرهم".

وأضافت "سيتمتع الأطفال والشباب بحرية حركة أكثر من المسنين ومن يعانون سوابق مرضيّة"، لكنها عبّرت عن أملها في أن ينتج مختبر طبي أوروبي لقاحا "بحلول نهاية العام".

ن.أ-ر.أ