
نعى الرئيس محمود عباس اليوم الأربعاء، أمين عام الرئاسة، عضو اللجنة المركزية السابق لحركة فتح الطيب عبد الرحيم الذي توفي اليوم الأحد.
وقال الرئيس: نودع هذا اليوم أخا عزيزا وصديقا وفيا ومناضلا صلبا قدم الكثير لفلسطين وشعبها، كان مثالا للعطاء والتضحية متمسكا بالثوابت الوطنية والشرعية الفلسطينية، تربت على يديه أجيال كثيرة في هذه المسيرة.
ولد عبد الرحيم في بلدة عنبتا بطولكرم عام 1944، والده المناضل والشاعر عبد الرحيم محمود والذي ارتقى وهو يقود الثوار دفاعا عن قرية الشجرة. التحق الطيب بحركة فتح سنة 1965 حين كان طالباً في كلية التجارة في القاهرة، ورئيساً لاتحاد طلبة فلسطين في القاهرة.
كان الطيب من أوائل الطلبة الملتحقين بالكلية العسكرية في الصين، ومن ثم استلم إدارة إذاعة صوت العاصفة في الفترة 1969-1970، ثم مديراً لإذاعة منظمة التحرير 1973-1978، ثم عين مفوضاً سياسياً عاماً فترة انشقاق طرابلس، وعين سفيراً لعدد من الدول كالصين الشعبية ويوغسلافيا وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.
نال الراحل عضوية المجلس الوطني منذ عام 1977، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح منذ عام 1980، وعضو المركزية لحركة فتح في مؤتمرها الخامس عام 1988، وخاض كافة معارك الثورة ضد الاحتلال ودفاعاً عن استقلال القرار الفلسطيني.
تولى بعد تأسيس السلطة الوطنية عام 1993 مسؤولاً عن شؤون الرئاسة في السلطة الفلسطينية، وأكمل مع الرئيس محمود عباس أميناً عاماً للرئاسة، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب عن فتح عن دائرة طولكرم في انتخابات يناير 1996.
وقلده الرئيس محمود عباس أعلى وسام فلسطيني وهو وسام نجمة الشرف عام 2007، لنضاله الدؤوب ونزاهته والتزامه وتفانيه في تنفيذ المهمات الموكولة له طوال مسيرة الثورة والسلطة الوطنية الفلسطينية ومثابرته على أداء واجباته في خدمة قضايا الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية.
ومنحه رئيس يوغسلافيا الاتحادية الاشتراكية وسام العلم اليوغسلافي مع الشرف عام 1989 لخدماته في تطوير وتقوية التعاون السلمي وعلاقات الصداقة بين جمهورية يوغسلافيا الاتحادية الاشتراكية ودولة فلسطين، كما منحه الملك حسين بن طلال ملك الأردن وسام الاستقلال من الدرجة الأولى عام 1994، تقديراً للصفات الحميدة التي اتصف بها.
كما قلده الوزير سيرجي ستيباشن، رئيس هيئة الرقابة والمحاسبة ورئيس الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية، وسام الشرف الروسي يوم 14/12/2011، تقديراً لجهوده في تعزيز علاقات الصداقة التاريخية القائمة بين روسيا وفلسطين.
وقلده الرئيس الصيني شي جين بينغ وسام جائزة المساهمات البارزة للصداقة الصينية العربية يوم 20/1/2016 تقديراً للمساهمات البارزة التي قام بها من أجل تعزيز العلاقات بين الشعبين الفلسطيني والصيني وسبل تطويرها، وكان من جملة الـ10 شخصيات العربية التي عملت على تحسين العلاقات العربية الصينية.
ن.أ-ر.أ