
اعتذر رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي الليلة الماضية، عن تشكيل الحكومة للفترة الانتقالية، بعد ساعات على إخفاق البرلمان في عقد جلسة استثنائية لمنح الثقة لحكومته.
وقال علاوي في كلمة تلفزيونية، وجهها للرئيس برهم صالح: "أثناء المفاوضات، اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت إلى قضية الوطن ومصلحته، ولم أتنازل ولم أقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد، لكن للأسف الشديد كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من أجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية".
واتهم علاوي "بعض الجهات السياسية بعدم الإيفاء بوعودها للشعب ووضع عراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن.. وعدت الشعب بترك التكليف إذا تعرضت للضغوط السياسية، وعليه أقدم اعتذاري عن التكليف".
ولم يفصح علاوي في رسالته عن الجهات السياسية التي عرقلت مهمة تشكيل الحكومة.
ووفقا للدستور، فإن المهلة المحددة أمام رئيس الوزراء المكلف لتسليم حكومته إلى البرلمان خلال جلسة رسمية تنتهي اليوم الإثنين، وفي حال لم يتم ذلك يلزم الدستور رئيس الجمهورية بتكليف شخصية أخرى لتشكيل الحكومة.
وباستثناء "تحالف الصدر" (54 نائبا) الذي يتزعمه مقتدى الصدر، و"تحالف الفتح" (48 مقعدا) بزعامة هادي العامري، وتحالف "القرار العراقي" (11 نائبا) برئاسة أسامة النجيفي، لم تعلن أي من الكتل البرلمانية دعمها لحكومة علاوي.
وواجهت حكومة علاوي اعتراضات من القوى الكردية (53 نائباً)، وتحالف "القوى العراقية" أكبر تكتل للقوى السنية (40 مقعداً)، مطالبة بأن تقوم بترشيح أسماء (من يمثلون الكرد والسنة في الحكومة) للتشكيلة الوزارية ليختار منهم رئيس الحكومة، وهو ما يرفضه الأخير لرغبته باختيار الوزراء بنفسه دون أي تدخل من الكتل السياسية.
كما واجه علاوي، وزير الاتصالات الأسبق، اعتراضًا من الحراك الشعبي، الذي يطالب برئيس وزراء مستقل، لم يتولَ سابقاً مناصب رسمية، وبعيد عن التبعية للأحزاب وللخارج، ومرتبطة بعلاقات وثيقة مع القوى الحاكمة في بغداد منذ عام 2003.
وكانت حكومة عادل عبد المهدي، استقالت مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية غير مسبوقة مستمرة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
ن.أ-ر.أ