
اعتقلت قوات الاحتلال 417 مواطناً ومواطنة خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، من بينهم 75 طفلاً و16 إمرأة، وفقاً لمؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين).
وأصدرت مؤسسات الأسرى ورقة حقائق أفادت باعتقال 188 مواطناً من القدس و30 من محافظة رام الله والبيرة و60 من الخليل و22 من جنين ومن محافظة بيت لحم 22 مواطناً، فيما اعتقل 22 مواطناً من نابلس و26 من طولكرم و21 مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من طوباس فقد اعتقل 5 مواطنين و3 مواطنين من سلفيت، و9 مواطنين من أريحا، بالإضافة إلى (9) مواطنين من غزة.
وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019 قرابة 5000، منهم 40 أسيرة ونحو 200 طفل وأكثر من 450 أسيراً إدارياً.
معركة الإضراب مستمرة
وشهد الشهر الماضي مواصلة 7 أسرى في معتقلات الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري وواحد رفضاً لعزله، وتمكن اثنان من التوصل إلى اتفاقات يقضي بتحديد سقف اعتقالهم الإداري مقابل تعليقهم للإضراب وهما: الأسير أحمد غنام الذي واصل الإضراب لليوم (102) على التوالي، والأسير طارق قعدان الذي واصل الإضراب لليوم (89) على التوالي.
فيما علقت الأسيرة هبه اللبدي إضرابها في اليوم الـ42، بعد اتفاق بين الحكومة الأردنية وسلطات الاحتلال يقضي بالإفراج عنها وعن الأسير عبد الرحمن مرعي المصاب بالسرطان.
ووفقاً لمتابعة المؤسسات الحقوقية، فإن 4 أسرى آخرين واصلوا معركة الإضراب أقدمهم إسماعيل علي المضرب منذ أكثر من 111 يوماً، والأسير أحمد زهران منذ 51 يوماً ومصعب الهندي منذ 49 يوماً، كما التحق بالإضراب في نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، الأسير يعقوب حسين من مخيم الجلزون رفضاً لعزله.
وحذرت المؤسسات الحقوقية من خطورة الوضع الصحي الذي وصل إليه الأسرى إسماعيل علي، وأحمد زهران ومصعب الهندي، حيث يعاني الأسير علي "30 عاماً" من بلدة أبو ديس أوضاعاً صحية حرجة بعد مضي 111 يوماً على إضرابه، وتتمثل الأعراض بصعبة في الرؤية وأوجاع قوية بمختلف أنحاء جسده، وعدم قدرته على المشي حيث يستخدم كرسي متحرك للتنقل، كما وخسر من وزنه أكثر من 20 كغم.
أما الأسير أحمد زهران من بلدة دير أبو مشعل، والبالغ 42 عاماً، يعاني من ضعف وهزال عام، وانتشار حبوب على جسده، وظهور فطريات على لسانه. وكذلك الأسير مصعب الهندي البالغ 29 عاماَ من بلدة تل في نابلس يعاني من تعب وإرهاق شديدين، وفقدان للوعي بشكل متكرر، وتقيؤ بشكل متواصل.
وفي المقابل، تستمر إدارة معتقلات الاحتلال والجهاز القضائي بتنفيذ سياسات تنكيلية ممنهجة بحق المضربين، من خلال عزلهم، واحتجازهم في زنازين غير صالحة للعيش الآدمي، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية منها زيارة عائلاتهم، وعرقلة زيارات المحامين لهم؛ وتمتد هذه الإجراءات داخل أروقة المحاكم العسكرية للاحتلال عبر قراراتها التي تترجم فقط قرار جهاز مخابرات الاحتلال ما يسمى "بالشاباك".
الاعتقال الإداري والقاصرين
كما تستمر قوات الاحتلال باستخدام سياسة الاعتقال الإداري كسياسة عقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، وبحسب إحصائيات شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، فقد أصدرت سلطات الاحتلال 85 أمر اعتقال إداري منهم 51 أمراً جديداً بحق أسرى جرى اعتقالهم خلال الشهر المنصرم.
ومنذ بداية العام وحتى الشهر المنصرم أصدرت سلطات الاحتلال ما يقارب 847 أمر اعتقال إداري منهم 334 أمر أصدر بحق مواطنين جرى اعتقالهم خلال هذا العام.
ويُحتجز معظم الإداريون الذكور حالياً ومنهم القاصرين في سجني "عوفر، ومجيدو" فيما تحتجز الأسيرات المعتقلات إدارياً في سجن "الدامون"، ومن الأطفال المعتقلين إدارياً الطفل سليمان محمد حسين أبو غوش "17 عاما" من مخيم قلنديا، حيث أصدرت سلطات الاحتلال بحقه أمر اعتقال إداري لأربعة أشهر تنتهي في 3/1/2020، وسبق له ان اعتقل إدارياً في 14/1/2019 لمدة أربعة أشهر وثبت على كامل المدة وبالرغم من تثبيت الاعتقال الإداري بحق أبو غوش، إلا أن سلطات الاحتلال استمرت في محاكمتة عن تهمة "التحريض" التي وُجهت له بالتزامن مع اعتقاله الإداري، ليصدر حكم وقرار نهائي بالملف القانوني وهو الاكتفاء بمدة سجنه بالإضافة إلى 1000 شيقل غرامة مالية والإفراج عنه في تاريخ 13/5/2019 بنفس يوم المحكمة وتاريخ انتهاء أمر اعتقاله الإداري.
يُضاف إلى القاصرين المعتقلين إدارياً، الأسير حافظ إبراهيم رشيد زيود "16 عاماً" من جنين، الذي أعتقل في 26/8/2019، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، وتزامن اعتقاله مع استعداده لتقديم الثانوية العامة، وتم اعتقاله باليوم الثاني من بدء العام الدراسي.
ن.أ-ر.أ