العراق..متظاهرون يقتحمون المنطقة الخضراء والأمن يستخدم الغاز المدمع

العراق..متظاهرون يقتحمون المنطقة الخضراء والأمن يستخدم الغاز المدمع

25 أكتوبر، 2019 - 11:10am

لقي متظاهر مصرعه وأصيب العشرات جراء إطلاق القوات الأمنية العراقية قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين على بوابات المنطقة الخضراء ببغداد.

واقتحم مئات المتظاهرين الغاضبين اليوم الجمعة المنطقة الخضراء الدبلوماسية وسط العاصمة العراقية بغداد، بعد نجاحهم في إزالة الحواجز التي وضعتها قوات الأمن على جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة.

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المدمع، في محاولة لتفريق المحتجين قرب الجسر.

وبدأ المتظاهرون برفع الحواجز غير الإسمنتية من جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، بعد تقدمهم من ساحة التحرير التي احتشدوا فيها منذ ساعات.

ويطالب المتظاهرون باستقالة الحكومة، ونقلت وكالة الأناضول عن ضابط في الشرطة العراقية قوله إن القوات الأمنية لجأت إلى خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، لكن دون جدوى.

وتضم المنطقة الخضراء مقار الحكومة والبرلمان ومنازل المسؤولين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، وتحولت على مر السنوات إلى رمز لانعزال الطبقة السياسية عن الشعب.

وفي ساحة التحرير ببغداد، تجمع مئات المتظاهرين الخميس هاتفين "كلهم سارقون"، في إشارة إلى الطبقة السياسية.

وتوجه وزير الداخلية ياسين الياسري إلى ميدان التحرير مساء الخميس، ليؤكد للمتظاهرين أن قوات الأمن منتشرة لحمايتهم، بحسب ما جاء في بيان رسمي.

وفي محافظات ميسان والبصرة وذي قار احتشد المئات من المتظاهرين فجر اليوم في الساحات العامة وأمام مقار الإدارات المحلية، معلنين اعتصاما مفتوحا بالتزامن مع احتجاجات بغداد.

وفي مدينة الناصرية دعا متظاهرون إلى "اعتصامات حتى سقوط النظام".

من جهته، أقر رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي أمس الخميس حزمة إصلاحات جديدة، من ضمنها حصر السلاح بيد الدولة، والعمل على دمج فصائل الحشد الشعبي الشيعية في أجهزة الدولة، في مسعى لتهدئة الاحتجاجات التي استؤنفت ضد حكومته.

وقال عبد المهدي في خطاب متلفز إن "على القوى السياسية أن تدرك أن المعادلات السياسية السابقة تغيرت، ونحن أمام أزمة نظام لم تدركها القوى لكن أدركها الشعب".

وقال رئيس الوزراء العراقي إنه سيجري تعديلا وزاريا الأسبوع المقبل بعيدا عن المحاصصة الطائفية ويستند إلى الكفاءة.

وتعهد عبد المهدي بإشراك الشباب والمرأة بشكل أكبر في التشكيلة الجديدة، كما تعهد بمعاقبة المفسدين.

كما قال رئيس الوزراء العراقي إن الدعوة لإسقاط الحكومة وانتخابات مبكرة وتعديلات دستورية حق شرعي يضمنه الدستور والقوانين، لكن الضغط ومحاولة تحقيق ذلك خارج إطار السياقات الدستورية مغامرة سبق للعراق أن دفع ثمنها مرارا، على حد قوله.

كما تعهد عبد المهدي بتقليص رواتب المسؤولين من الرئاسات الثلاث، وكشف عن إنشاء صندوق اجتماعي من فائض تقليص الرواتب يتولى محاربة الفقر عبر تقديم منح للعراقيين الأكثر فقرا.

وبدأت الاحتجاجات في بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية ذات أكثرية شيعية، وتستمر لمدة أسبوع.

ولاحقا، رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا إلى استقالة الحكومة إثر لجوء قوات الأمن إلى العنف.

ر.ق-ر.أ