الفجوة بين التعليم وسوق العمل تتوسع، ما الحل؟

الفجوة بين التعليم وسوق العمل تتوسع، ما الحل؟

24 يوليو، 2019 - 12:07pm

وصل معدل البطالة بين خريجي الجامعات مع نهاية العام 2018 إلى النصف تقريباً وفقاً لجهاز الإحصاء المركزي، في مؤشر على الازدياد المتسارع في الفجوة بين التعليم وسوق العمل، حيث تخرج الجامعات حوالي 40 ألف طالب سنوياً، وفي المقابل لا يستوعب السوق أكثر من 8 آلاف فرصة عمل.

يقول الباحث الرئيس في مركز بيسان للبحوث والإنماء جبريل سعدة إن الخلل يبدأ من النظرة لسوق العمل على أنه المحدد لمخرجات التعليم أو العكس، وإغفال وضع خطة تنموية تحدد مسار التعليم ويعيد السوق بناءً عليها ترتيب نفسه بما يتلائم مع الخطة.

وأشار سعدة إلى طابع السوق الفلسطيني القائم على القطاع الخاص الذي يهتم بالقطاعات الخدمية والاستهلاكية منذ قيام السلطة الوطنية، لتحقيق ربح كبير بتكاليف قليلة. مطالباً بإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ليكون منتجاً يهتم بالجانبين الزراعي والصناعي بالمقام الأول.

وشدد على أن الزراعة والصناعة هما القطاعان القادران على امتصاص العدد الأكبر من الأيدي العاملة، إلى جانب دورهما في إحداث تنمية. مضيفاً أنه لا يمكن تطبيق نموذج الاقتصاد الحر في بلد محتل، لأن العنصر الأساسي للإنتاج "الأرض" تسرق والدفاع عنها يكون بالزراعة ودعمها بالميزانيات اللازمة.

وأكد سعدة على أن التوجه للتعليم المهني يجب أن يسبقه إعادة نظر بالتوجهات الاقتصادية وتشجيع الإنتاج، لتجنب تكدس فنيين في وقت لاحق. منوهاً إلى أهمية الاهتمام بالانتاج الزراعي منفذ لدعم المزارع وخلق إنتاج مجلي وفرصة لتشغيل الكثير من الأيدي العاملة.

المزيد في مقابلة فراس الطويل مع الباحث الرئيس في مركز بيسان للبحوث والإنماء جبريل سعدة..

وكانت دراسة لجهاز الاحصاء المركزي كشفت عن تراجع ملحوظ في جودة التعليم الجامعي، بسبب افتقار الدراسة الجامعية للتدريب في مجالات يحتاجها سوق العمل ضمن التخصصات التي يتم تدريسها، وسعي الجامعات للربح المادي، خصوصاً عبر التعليم الموازي، إضافة لانتشار مراكز الأبحاث التي يلجأ لها الطلاب لإعداد الدراسات والأبحاث ومشاريع التخرج.

ن.أ-ر.أ