
أكد البيان الختامي للقمة الإسلامية، التي اختتمت أعمالها فجر اليوم السبت في مكة المكرمة على مركزية القضية الفلسطينية، ورفض الحلول التي لا تتضمن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
ورغم مساعي السعودية إلى حشد تأييد الدول الإسلامية ضد إيران، إلا أن مسألة الاعتراف الأميركي بسيادة الاحتلال على مدينة القدس طغت على البيان الختامي للقمة، والذي أكد أيضا على رفض اعتراف إدارة الرئيس الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.
وأدانت القمّة في بيانها الختامي "نقل سفارتَي كُلّ من الولايات المتحدة الأميركيّة وغواتيمالا إلى مدينة القدس"، ودعت جميع الدول الأعضاء في منظّمة التعاون الإسلامي إلى مقاطعة تلك البلدان التي قامت بالفعل بافتتاح بعثات دبلوماسيّة في مدينة القدس.
كما حثّت الدول الأعضاء على "وقف أيّ نوع من العلاقات والتبادلات التجارية والزيارات معها، سواء كانت فعاليّات سياسية أو ثقافية أو رياضية أو فنية مشتركة، إلى حين تراجعها عن ذلك".
وشدّد قادة الدول الإسلاميّة على أنّ أيّ مقترح يُقدَّم من أيّ طرف كان لا يتبنّى الحقوق الفلسطينية ولا يتّسق مع المرجعيّات الدولية المتّفق عليها والتي تقوم عليها عمليّة السلام في الشرق الأوسط، مرفوض، داعين إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلّتها بعد عام 1967 والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي سياق القضية الفلسطينية أيضا، دعمت القمة الإسلامية، في بيانها الختامي، الرؤية الفلسطينية الصادرة في 20 شباط 2018 بـ"دعوة الأطراف الدولية الفاعلة إلى الانخراط في رعاية مسار سياسي متعدد الأطراف بهدف إطلاق عملية سلام ذات مصداقية برعاية دولية".
ودعت "الفصائل والقـوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في غـزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكـن".
وفيما يؤكد على مركزية قضية فلسطين فقد صدر بشأنها 12 بندا من 102 إجماعي البنود، إضافة إلى قرار منفصل.
وبالنسبة إلى الجولان السوري المحتل، أكّد المجتمعون في مكّة رفض وإدانة "القرار الأميركي الخاص بضمّ الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتباره غير شرعي ولاغيا، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني".
من جهة أخرى، ندّدت القمّة بظاهرة "الإسلاموفوبيا، باعتبارها شكلا معاصرا من أشكال العنصرية والتمييز الديني، ما انفكّت تتنامى في أنحاء كثيرة من العالم".
وشجّع المجتمعون "الأمم المتّحدة وغيرها من المنظّمات الدوليّة والإقليميّة على اعتماد 15 آذار يومًا دوليًا لمناهضة الإسلاموفوبيا".
وفي الشأن الليبي دعت القمة إلى "ضرورة عودة الأطراف الليبية إلى المسار السياسي".
كما أكدت "تأييد خيارات الشعب السوداني وما يقرره حيال مستقبله"، ورحبت بـ"جهود الحكومة الأفغانية من أجل تحقيق الاستقرار من خلال إطلاق محادثات سلام مع طالبان للتوصل إلى اتفاق سلام شامل".
وجددت القمة الإسلامية "دعمها المبدئي لشعبَيْ جامو وكشمير في إعمال حقهما المشروع في تقرير المصير"، كما دعت لدعم البوسنة والهرسك لاسيما اقتصاديا.
وجددت "الدعم الثابت للقضية العادلة للمسلمين القبارصة الأتراك، وللجهود البناءة من أجل التوصل إلى تسوية عادلة ومقبولة من الطرفين".
ودعت "كافة الدول الأعضاء إلى التضامن مع ولاية قبرص التركية كولاية مؤسسة وإشراك القبارصة الأتراك بشكل وثيق من أجل مساعدتهم ماديا وسياسيا على تجاوز العزلة اللاإنسانية المفروضة عليهم وزيادة علاقاتهم وتوسيعها في جميع الميادين".
وأعربت القمة، التي انعقدت تحت عنوان "يدا بيد نحو المستقبل"، عن "التقدير للجمهورية التركية لرئاستها الناجحة للدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي".
يشار إلى أن القمّة الـ14 لمنظّمة التعاون الإسلامي التي تضمّ 57 دولة، هي ثالث اجتماع على مستوى قادة الدول استضافته مكّة بعد قمّتَين خليجيّة وعربيّة ليل الخميس الجمعة.
وانعقدت القمّة التي تلتئم كلّ ثلاث سنوات، بغياب الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني.
ر.ق-ر.أ