
تضاربت الأنباء حول المواجهات المسلحة التي يشهدها محيط العاصمة الليبية طرابلس، منذ يوم الخميس، بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ونظيرتها التابعة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً.
وأعلن الناطق باسم قوات حفتر، أحمد المسماري الليلة الماضية، سيطرة قواته على على مناطق "قصر بن غشير" و"وادي الربيع" و"سوق الخميس" و"مطار طرابلس الدولي" جنوب طرابلس.
ليعلن بعدها بدقائق فتحي باشاغا، وزير داخلية حكومة الوفاق استعادة القوات الحكومية السيطرة على "مطار طرابلس الدولي" جنوبي العاصمة، بعد سيطرة قوات حفتر عليه لساعات.
وذكر باشاغا في تصريح صحفي لقناة تلفزيونية ليبية أن المعارك ما زالت متواصلة في "قصر بن غشير" المجاورة للمطار، والتي أعلنت قوات حفتر السيطرة عليها أيضاً، مضيفاً أن "المعركة ستستمر إلى حين القضاء على مصدر التهديد". دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال مصدر عسكري في الحرس الرئاسي التابع للحكومة لوكالة الأناضول، بأن قوات حفتر لا تزال تسيطر على "قصر بن غشير"، وسط تحشيد القوات الحكومية لشن عملية واسعة لاستعادة السيطرة على المنطقة الحيوية.
وأضاف بأن قوات حفتر "استغلت عدم التنظيم الجيد والارباك في صفوف قواتنا، وكذلك ظهور حلفاء جدد لحفتر خاصة في منطقة ترهونة، ما سهل عليهم الدخول لمنطقة قصر بن غشير".
وأطلق حفتر يوم الخميس الماضي، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، قبل 10 أيام من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الجامع بمدينة غدامس برعاية أممية، ما أثار رفضاً محلياً ودولياً.
من جانبه، أفاد آمر المنطقة العسكرية طرابلس اللواء عبدالباسط مروان في تصريحات صحفية بدء العملية العسكرية التي أعلنها المجلس الرئاسي، دون تقديم مزيد من تفاصيل.
وقصفت طائرات حربية تابعة لحكومة الوفاق صباح اليوم السبت، معسكراً تتمركز فيه قوات تابعة لحفتر في مدينة "مزدة" جنوب مدينة غريان.
وتشهد ليبيا منذ سنوات صراعاً على الشرعية والسلطة بين حكومة الوفاق المعترف بها دولياً في طرابلس وقوات حفتر المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.
ن.أ-ر.أ