
أكد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، إن سلطات الاحتلال ترفض غالبية طلبات البناء التي يقدمها الفلسطينيون في الضفة، لافتاً إلى أن المحاكم الإسرائيلية تتبنى سياسات الحكومة في موضوع مواجهة البناء الفلسطيني بالضفة.
وكشف تقرير صادر عن المركز تحت عنوان "عدالة زائفة: مسؤولية قضاة محكمة العدل العليا عن هدم منازل الفلسطينيين وسلبهم"، أن الفلسطينيين قدّموا 5475 طلب ترخيص بناء في الفترة الواقعة بين عام 2000 ومنتصف عام 2016، وتمت الموافقة على 226 طلباً فقط، أي نحو 4% من الطلبات، وذلك وفقاً لمعطيات نشرتها ما تسمى بـ"الإدارة المدنية الإسرائيلية".
بدوره، أكد مدير البحث الميداني في منظمة "يتسيلم" كريم جبران، أن المحكمة العليا هي جهاز مصمم لخدمة المشروع الإستيطاني وقلع المواطن الفلسطيني من أرضه، قائلاً: "لأول مرة يكون هناك اتهام مباشر للعليا بأنها تشكل غطاء شرعنة لعملية خلع المواطنين وهدم ممتلكاتهم وعدم اعطاءهم فرصة العيش بكرامة على أرضهم".
وأوضح جبران في حديث لـأجيال، بأن التقرير استند لتحليل مئات الملفات التي درستها المحكمة العليا وأصدرت فيها قرارات، مشيراً إلى أنها في كل مرة كانت ترفض اعتراض المواطن الفلسطيني على عملية هدم بيته، وتصدر قرارها النهائي بالهدم.
وأضاف قبل أوسلو كان هناك توزيع نحو 100 قرار هدم سنوياً، لترتفع وتيرة توزيع قرارات الهدم بعد عام 1993 لـ1000 قرار سنوياً في المنطقة "C".
ودعا لضرورة التحرك ولدولي لمحاسبة ما تقوم به سلطات الاحتلال بحق المواطن من جرائم حرب وانتهاكات لحقوقه.
مدير البحث الميداني في منظمة "يتسيلم" كريم جبران..
وبحسب التقرير، فإن سلطات الاحتلال هدمت منذ العام 2006 وحتى نهاية العام 2018، على الأقل 1401 منزلاً في الضفة بدون شرق القدس، أسفر ذلك عن تشريد على الأقل 6207 فلسطينيين بينهم على الأقل 3134 طفلاً.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة المدنيّة التابعة للاحتلال أصدرت 16796 أمر هدم في الفترة الواقعة بين عام 1988 وعام 2017؛ نفّذ منها 3483 أمراً (نحو 20%) ولا يزال 3081 أمر هدم (نحو 18%) قيد المداولة القضائيّة.
ر.ط-ر.أ