
استعادت الحكومة السورية، تمثالاً حجرياً قديماً لكاهن من تدمر، إلى جانب مئات من القطع الأثرية، تم عرضها في دمشق هذا الأسبوع.
وصنع التمثال للكاهن يلحي بن يلحبودا، الذي كان من كبار الكهنة في تدمر بعد وفاته في عام 120 ميلادية، وعرفت مكانته من القبعة الطويلة وإكليل الغار اللذين كانا يرتديهما، وقد استخرج بشكل غير مشروع خلال سيطرة "داعش" على تدمر.
وقال مدير متحف تدمر خليل الحريري: "الآثار الحضارية ليست لسوريا فقط نحن مؤتمنين عليها، نحافظ عليها ونوصلها للعالم كله"، موضحاً أنه جرى استخراج تمثال الكاهن من مقابر تدمر الأثرية وعُثر عليه في بيت حديث بالمدينة.
ويحمل التمثال المنحوت بالحجم الطبيعي اسم الكاهن وسنة وفاته، ويصوره وهو يحمل كوباً من الزيت المقدس ووعاء من الحبوب، وهو ما تنص الطقوس على توزيعه بعد وفاته.
وأشار الحريري إلى أن الحقبة الزمنية التي تنتمي لها القطع التي عرضتها دمشق هذا الأسبوع وعددها 500، تراوحت بين 10 آلاف سنة قبل الميلاد والعصر الإسلامي، وعُثر عليها في مناطق استعاد الجيش السوري السيطرة عليها.
وشهدت المتاحف والآثار السورية منذ اندلاع الثورة في العام 2011، عمليات نهب وسرقة، وخصوصاً عقب احتلال تنظيم داعش في العام 2015 لمدينة تدمر التي تعود آثارها للعصر الروماني، والمدرجة على قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو.
وبالرغم من استعادة آلاف من القطع المسروقة فإن عشرات الآلاف من القطع الأخرى لا تزال مفقودة، معظمها على الأرجح خارج سوريا، وفي أيدي تجار متخصصين على استعداد للانتظار لعقود قبل بيعها إلى جامعي تحف.
ن.أ-ر.أ