
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ قررت إدارة سجون الاحتلال أسر الفلسطينيين الذين يدخلون الخط الأخضر بدون تصريح في سجن "سهرونيم" المخصص لطالبي اللجوء، وغالبيتهم من المهاجرين الأفارقة، ويمكث فيه حاليا نحو 50 شخصا.
ويأتي قرار إدارة السجون بزعم تطبيق قرار عليا الاحتلال، بشأن توسيع المساحة المخصصة لكل سجين.
يشار إلى أن "سهرونيم" يتسع لنحو ألف شخص. وبحسب تقديرات إدارة السجون فإن هناك نحو 500 أسير فلسطيني مسجونون في سجون الاحتلال بحجة دخول البلاد بدون تصريح، غالبيتهم في سجن الدامون في الكرمل.
وجاء أنه سيتم نقل نصف هؤلاء الأسرى في أيلول/سبتمبر القادم، في حين سيتم نقل النصف الثاني في العام القادم.
وتخطط إدارة السجون لتحويل منشأة "سهرونيم" إلى سجن، ووضع الوسائل الأمنية المناسبة فيه. وكانت حكومة الاحتلال قد عارضت ذلك، بادعاء أنه لا يوجد إمكانية لجعله كباقي السجون، إلا أنه بحسب النيابة، فإن الدولة ليست ملزمة بتقديم خدمات تأهيل أو تعليم للأسرى الفلسطينيي، وبالتالي يمكن نقلهم إلى أي سجن لا يوجد فيه خدمات تأهيل.
إلى ذلك، أعلنت دولة الاحتلال أنها تواصل التحضير لإقامة سبعة أقسام سجن في الخيام للأسرى الفلسطينيين في "كتسيعوت" و"مجيدو" لتستوعب نحو 600 أسير فلسطيني. وتدعي مصلحة السجون أن إقامة هذه الخيام ستسمح بتوسيع مساحة المعيشة لكل سجين.
ورغم أن هذا الاقتراح قد لاقى قبولا من جانب قضاة محكمة الاحتلال، إلا أن عددا من المنظمات الحقوقية عارضته، مثل جمعية حقوق المواطن والعيادة القانونية للمركز الأكاديمي للقانون والأعمال في "رمات غان" وأطباء من أجل حقوق الإنسان. وبحسب هذه المنظمات فإنه لا يوجد دولة في العالم تسجن أسرى في خيام.
وقالت جمعية حقوق المواطن وأطباء لحقوق الإنسان إن "استخدام الخيام لسجن مئات الأسرى غير مشروع، ويمس بحقوق الإنسان وظروف معيشة الأسرى، ويتناقض مع الهدف من قرار المحكمة العليا".
وأضافوا أن ذلك "يضع ربع الأسرى في ظروف سجن قاسية، بما يعتبر استخفافا بقرار المحكمة العليا، وخاصة بالنسبة للأسرى المحتجزين في سجون النقب، حيث أن سجنهم في خيام يعرضهم لأحوال جوية قاسية، ناهيك عن الحشرات والرمال والأمطار. كما أنه لا يوجد أي شرعية قانونية أو أخلاقية لوضع الأسرى في الخيام، خاصة وأن قرار العليا يهدف إلى توفير ظروف سجن لائقة لجميع الأسرى في البلاد دون تمييز".
وادعت إدارة السجون أن جزءا من الأسرى يطلبون بأنفسهم الانتقال إلى الخيام.
ع.م _ ر.أ