
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أدت الهجمة الأمريكية البريطانية الفرنسية على سوريا فجر أمس السبت، إلى سلسلة من ردود الأفعال في العالم العربي، بما في ذلك في الساحة الفلسطينية وفي المجتمع العربي في إسرائيل.
وقالت الرياض في بيان لوزارة الخارجية: "هذا رد واضح ضد الجرائم التي يرتكبها النظام السوري ضد مواطنيه واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد النساء والرضع"، كما حملت الوزارة النظام في دمشق كامل المسؤولية عن تبعات الهجوم.
وعبرت قطر عن دعمها للهجوم، وقالت الخارجية في الدوحة إن "استمرار استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين الأبرياء يتطلب من المجتمع الدولي الرد على هذه الجرائم .. يجب أن نعمل لمنع النظام من مواصلة إيذاء المدنيين، ويجب على المجتمع الدولي مواصلة جهوده للتوصل إلى حل سياسي يقوم على أساس مبادئ مجلس الأمن".
وقال متحدث باسم الحكومة الأردنية ووزير الإعلام محمد المومني، إن بلاده تؤيد دائماً التوصل إلى تسوية سياسية بدلاً من الحل العسكري. وأضاف "أن الأزمة في سوريا تدخل عامها الثامن والحل السياسي هو المخطط الوحيد الذي يضمن استقرار ووحدة سوريا، وأمن مواطنيها". وأضاف أن "استمرار العنف لن يؤدي إلا إلى العنف والدمار وسفك الدماء، الذي يدفع ثمنه الشعب السوري أساساً".
من جانبة، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن بلاده تعارض أي هجوم على دولة عربية من قبل عناصر أجنبية، بغض النظر عن الظروف والأسباب التي تقف وراءه. ووفقاً له، فإن "الهجوم يؤدي إلى مزيد من تورط وضلوع القوى العظمى في ما يحدث في سوريا".
كما دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى تنظيم مظاهرة ضخمة اليوم، ضد الهجوم، ودعماً للشعب السوري. وقال إن "تبعات هذا العدوان ستكون حابلة بالمخاطر، ليس فقط على سوريا وإنما على العراق والمنطقة كلها".
كما أدانت سوريا الهجوم على أراضيها، وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية السورية إن دمشق تدين بشدة الهجمات التي تعكس عدوانية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على أراضيها، والذي يشكل انتهاكا صارخاً للقانون الدولي".
فيما صرحت المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية بأن الهجمات، التي قادتها الولايات المتحدة، كانت بمثابة رسالة إلى الإدارة الروسية وإلى الإيرانيين "وأثبتت أن القوى الغربية يمكن أن تتصرف خارج مجلس الأمن الدولي".
بدوره، هاجم حزب الله الهجوم وقال في بيانه إن "العدوان الثلاثي يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية واستمراراً واضحاً للعدوان الإسرائيلي. نحن نقف بحزم مع الشعب السوري ونؤكد أن هذا العدوان، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد شعوب المنطقة ومحور المقاومة لن يحقق أهدافه".
وأصدرت مصر بيانا لم تدن فيه الهجوم أو تدعمه. وقالت وزارة الخارجية في القاهرة إن "مصر تدعم تطلعات الشعب السوري للعيش في أمن واستقرار، وتعرب عن قلقها من التصعيد العسكري وتداعياته"، مشددة على معارضة المصريون بشدة استخدام الأسلحة المحظورة بموجب قرارات المجتمع الدولي، ويدعون إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الأمر.
من جانبه، أشار الزعيم الإيراني علي خامنئي إلى الهجوم وقال إن "محور المقاومة، الذي قاتل الولايات المتحدة كما قاتل عملاءها، نجح في إنقاذ سوريا والعراق وسيواصل إنقاذهما في المستقبل"، ووصف المهاجمين بأنهم "مجرمون ارتكبوا جرائم في العراق وأفغانستان، ولم يحققوا أي مكسب".
وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً قالت فيه إن "الهجوم سيضعف فقط احتمالات السلام والاستقرار على الساحة الدولية ويقوي العناصر الإرهابية".
كما أشار الحرس الثوري إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن تبعات الهجوم، وأن "سياسة الولايات المتحدة هذه لن تضعف محور المقاومة، بل على العكس، ستعزز قوة الإرادة للتعامل مع التدخل الخارجي للغرب". وحذر الرئيس الإيراني حسن روحاني، من أن الهجوم سيؤدي إلى دمار في الشرق الأوسط.
وفي إسرائيل، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دعمه للهجوم، وقال إنه يثبت التزام الدول بمكافحة السلاح الكيماوي لا يتوقف على التصريحات فقط. وأضاف: قبل سنة أوضحت بأن إسرائيل تدعم بشكل كامل قرار الرئيس ترامب بالوقوف ضد استخدام ونشر السلاح الكيماوي، إصرار الرئيس ترامب ودعم إسرائيل لم يتغيرا.
وأضاف رئيس الحكومة: "يجب أن يكون واضحا للرئيس الأسد أن جهوده غير المسؤولة للحصول على سلاح الدمار الشامل واستخدامه، وتجاهله الفظ للقانون الدولي، واستعداده للسماح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا، تهدد سوريا".
وأعلنت روسيا تنديدها بالهجوم، وقالت إن قرار الولايات المتحدة مهاجمة أهداف النظام السوري "لن يبقى بدون عواقب"، وأضاف السفير الروسي لدى الولايات المتحدة اناتولي انطونوف، إن "المسؤولية عن العواقب ستقع على واشنطن ولندن وباريس".
ووفقا لأقواله فإن "الولايات المتحدة، التي تملك أكبر ترسانة من الأسلحة الكيميائية، ليس لها الحق الأخلاقي في إلقاء اللوم على دول أخرى". وأضاف أنتونوف أن الهجمات تشكل تهديداً لموسكو و"إهانة الرئيس الروسي غير مقبولة على الوعي ولا يمكن تقبلها".
وقالت وزارة الخارجية الصينية، إن الهجوم في سوريا انتهك القانون الدولي، ودعت إلى إجراء تحقيق موضوعي في الهجمات الكيماوية المشتبه بها من قبل نظام الأسد. وفقاً لها، فإن التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لحل الوضع في سوريا.
فلسطينياً، ونشرت حماس والجهاد الإسلامي وفتح بيانات شجب للهجوم. وقالت حماس إن ادعاءات الولايات المتحدة بشأن الدفاع عن المدنيين "مثيرة للسخرية في ضوء تجاهلها لمعاناة الفلسطينيين"، وأكدت فتح إن الحركة تعارض كل هجوم يمس بالسيادة السورية وبوحدة الدولة.
وشجبت الحركة الإسلامية في الداخل الهجوم، على الرغم من موقفها العلني المعارض للنظام السوريـ واعتبرت أن "هذا الهجوم ليس له أي معنى أو تأثير ويمنح الشرعية لنظام البعث بمواصلة ذبح الشعب السوري".
كما شجبت الأحزاب العربية في إسرائيل هذا الهجوم. وقالت الجبهة الديموقراطية إن "للولايات المتحدة تاريخ غني في العدوان والعربدة في المنطقة، بذريعة سلاح الدمار الشامل الذي تبين أنه أكذوبة". وأعلن الحزب دعمه لتفكيك الشرق الأوسط كله، بما في ذلك إسرائيل، من سلاح الدمار الشامل، وقال إن "الجبهة تؤكد بأن الحل في سوريا هو حل سياسي – حل يضمن استقلالية ووحدة سوريا وحق الشعب السوري بالديموقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية".
ن.أ-ر.أ