
شبكة أجيال الإذاعية ARN _ اتفقت وسائل الإعلام العبرية، أن الأزمة الخليجية وممارسة الضغوطات على حماس و"شيطنتها" من خلال اعتبار دول عربية على رأسها السعودية بأنها "إرهابية" وليست حركة مقاومة، تشكل سبباً آخراً لاحتمال التصعيد في القطاع.
رجحت التقديرات للمحللين الإسرائيليين أن الجبهة مع القطاع المحاصر مرشحة للانفجار في الصيف، بحيث أن قرار "الكابينيت" أمس بتقليص تزويد غزة بالكهرباء عزز من إمكانية التصعيد في ظل التحريض على الحركة ومحاصرة قطر، ما قد يقود إسرائيل لخوض عملية عسكرية ضد القطاع لتقويض حكم الحركة هناك.
وترى صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن تقليص الكهرباء والأوضاع الإقليمية التي نشأت جراء الأزمة الخليجية تستهدف حماس تشكل ضغوطات عليها، بالتزامن مع ظروف إنسانية كارثية ما يقود لانفجار وتصعيد عسكري علماً أن إسرائيل تتأهب لشن عدوان جديد ضد القطاع، وأن مداولات داخلية لقيادة الجيش والاستخبارات ترجح احتمال تصعيد قريب على جبهة غزة.
ويرى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" أن قرار الكابينيت يحمل في طياته تناقضات داخلية، من ناحية الوزراء استمعوا لتقديرات موقف للاستخبارات عن الكارثة الإنسانية بالقطاع بظل الحصار وتقليص الكهرباء، ومن ناحية ثانية أجمع الوزراء على تبني توصيات السلطة الوطنية بتقليص الكهرباء دون البحث عن بدائل، ودون الأخذ بعين الاعتبار تحذيرات حماس من أن تقليص الكهرباء سيسهم بتفجير الأوضاع وسيقود لمواجهة عسكرية.
وبحسب المحلل العسكري فإن حماس تواصل عملية الترقية والجهوزية والتسلح ولمواجهة عسكرية، وهي الجوانب التي تثير القلق الشديد حيال إمكانية التصعيد، مرجعاً الإقدام على قرار تقليص الكهرباء إلى مخاوف حكومة نتانياهو من معسكر اليمين بحال واصلت تزويد القطاع بالكهرباء أن يتم تصويرها على أنها تمول حركة حماس.
ولفت إلى أن هذه التطورات قد تدفع حماس لـ "العمل بعدوانية لتحسين الوضع الاقتصادي داخل القطاع وتحسين مكانتها في العالم العربي، بعد الحملة التي تقودها السعودية ضدها، بحيث أن مشاهد الحرب وصور المواجهة المسلحة مع إسرائيل من شأنه أن يساعد حماس ويعزز التعاطف معها عربياً".
رغم جوقة الحرب التي تصدح بإسرائيل، الا أن وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، زعم أنه لا يوجد أي نوايا لبدء عملية عسكرية جديدة ضد غزة، لافتاً إلى أن جيشه لن يتغاضى عن أي "استفزاز" وسيكون الرد قوياً، بحيث سيتم استهداف وبكل قوة مواقع إستراتيجية دون أي مساومة.
ن.أ-ر.أ