
شبكة أجيال الإذاعية ARN _ تمكن محامي نادي الأسير خالد محاجنة من زيارة الأسرى المضربين في سجن "نفحة" للمرة الأولى منذ الشروع في معركة الحرية والكرامة يوم الـ17 من نيسان/ إبريل الماضي، ووثق تفاصيل تعرض الأسرى للتنكيل بإقامة مستشفى ميداني لمساومتهم على تقديم العلاج.
وأوضح المحامي أن إدارة السجون سمحت له بزيارة الأسير المشارك في الإضراب منذ بدايته مجاهد حامد من بلدة سلواد بمحافظة رام الله والبيرة،الذي قال إن الإدارة نقلته قبل أيام من سجن "عسقلان" إلى سجن "نفحة" مع عدد من الأسرى من بينهم: أمير أبو رداحة ومازن القاضي وأيمن جعيم ومعمر الصباح ومصطفى عرار.
وأشار الأسير حامد إلى أنه وخلال تواجده في "عسقلان"؛ اقتحمت وحدة خاصة أقسام المضربين بهدف إخضاعهم للتفتيش العاري، إلّا أن الأسرى رفضوا ذلك، فردّت عليهم عناصر الوحدة بالضّرب المبرح، ما أدى لمعاناته من آلام في صدره، كما وحاولت إدارة السّجن ابتزازه بعرض تقديم العلاج له مقابل إنهائه للإضراب.
وبين أن الأسرى في "نفحة" يضطرون لتناول المياه الساخنة من صنابير الحمامات، وهم يتعرّضون لعمليات نقل يومية لزنازين داخل السّجن نفسه وخارجه أيضاً، كما فرضت إدارة السجن عليهم عقوبات تمثلت بدفع غرامات مالية، وحرمان من الزيارة وحرمان من الكنتينا، وذلك بذريعة أنهم لا يقفون على العدد.
مضيفاً أن إدارة السّجن قامت بسحب جميع الأغراض الشخصية من الأسرى منذ اليوم الأول للإضراب؛ باستثناء بطانية وفراش لكل أسير، وزوّدتهم بملابس "الشاباص"، ومعجون وفرشاة أسنان غير صالحة للاستعمال.
وأضاف حامد أن: "إدارة السجن تقوم بتفتيشات يومية داخل الغرف في النهار والمساء، حيث يتم إجبار الأسرى على الخروج من الغرف، وفي حالة إن كان أحد الأسرى لا يستطيع الوقوف بسبب التعب والإرهاق وعدم قدرته على الحركة يتم الاعتداء عليه وإخراجه بالقوة، وهناك عدد من الأسرى الذين تعرضوا للضرب وقت التفتيشات ولم يقدّم لهم أي علاج حتى الآن".
ولفت الأسير حامد إلى أن المضربين في "نفحة" موزعون على 5 أقسام مفصولة، وواحد منها جرى تحويله لمستشفى ميداني لعلاج الأسرى المضربين، موضحاً: "إدارة السجن تقوم بنقل الأسرى الذين تدهورت أوضاعهم الصحية أو تعرّضوا لاعتداءات إلى المشفى الميداني، وهناك تتمّ مساومة الأسرى بتقديم العلاج لهم والعناية الطبية وتقديم لهم وجبات الطعام مقابل انهائهم للإضراب، كما ويتمّ فيه بثّ الإشاعات التي تستهدف معنويات الأسرى".
ونقل المحامي عن الأسرى أن إدارة سجن "نفحة" تحاول الضغط على الأسرى لدفعهم على التفاوض على إنجازات بسيطة في داخل السّجن نفسه، ولكن الأسرى رفضوا أية عروض جزئية لا تكون تحت إطار قيادة الإضراب.
ن.أ-ر.أ