
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أسباب عديدة جعلت اللون الأحمر الاختيار الأول لديكور دور السينما والمسارح، ولعل أول سبب يعود إلى القرن التاسع عشر عندما كانت المسارح الصفة السائدة في المجتمعات الراقية خاصةً وقبل ظهور ما يُعرف بالسينما، حيث كانت المقاعد والستائر حمراء اللون غالباً.
وأعزى خُبراء السبب في ذلك إلى أن اللون الأحمر يرتبط مع روح الممثل أثناء تأدية دوره على خشبة المسرح.
ويعتعقد بأن هذا اللون يبعث الصفاء والقوة ليُطلق الممثل العنان لمشاعره ويُمثِّل بكل جوارحه لإتقان الدور تمامًا.
ومن الأسباب الأخرى أن اللون الأحمر يؤثر على كيفية رؤية المشاهدين للضوء، إذ يُعتبر من أقل الألوان تحسسًا من قبل العين البشرية، ما يعني أنه يُساهم بزيادة قتامة وإظلام المكان المُحيط ويُساعد على توفير التباين للشاشة السينمائية أو لأضواء المسرح.
وعلى الرغم من أن اللونين الأسود والرمادي قد يُحققان التباين للشاشة السينمائية، إلا أن اللون الأحمر يلقى شعبية أكثر كونه يُحافظ على نمطٍ معين إلى جانب تحقيق الظلام.
ويقال أيضًا أن استعمال اللون الأحمر يُساهم في تحفيز الآخرين خلال متابعة الفيلم أو العرض المسرحي.
كما يعمل اللون على زيادة حماسة الجمهور للعرض أو الفيلم وزيادة الانسجام مع مجريات الأحداث من الناحية النفسية. ولنفس السبب نجد أن لون الستائر في هذه الأماكن حمراء اللون أيضًا!.
وبسبب تأثيره على نفسية الآخرين، تقوم المطاعم الكُبرى باستعمال اللون الأحمر بكثرة في الديكور لأنه يُعطي الناس شهية أكبر!.
كان للون الأحمر تاريخٌ طويل مع ملوك من العصور القديمة. فخلال عهد الإمبراطورية الفرنسية الأولى، فضَّل نابليون استعمال اللون الأحمر لأنه وجد فيه مسحة جمالية راقية، فهو لونٌ يرمز إلى العشق والترف والملوكية!.
م.ح - ر.أ