
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ كشف تقرير صادر عن دائرة الأبحاث في الكونغرس الأميركي بأن حوالي 4 آلاف أردني انضموا لصفوف "داعش" في سوريا والعراق منذ العام 2011 وحتى اليوم.
ويظهر التقرير بأن الأردن ثاني أكبر مساهم في المتطوعين الأجانب إلى داعش بعد تونس، كما أن التجنيد لم يعد من مدينة معان جنوب المملكة وحدها، وبات يتم في المدن الشمالية مثل إربد والسلط.
ويضيف بأن أغلب الشباب المستهدفين يعلمون في وظائف القطاع الخاص، ونادراً ما يواجهون عوزاً حقيقياً، ومع ذلك، فإنهم يشتركون في شعورهم باليأس والتهميش وفقدان الثقة في الحكومة لإصلاح الاقتصاد، وتوفير الخدمات، والبحث على المواطنة.
ويؤكد التقرير أن الأردن يواجه مع بداية العام الحالي مجموعة من التهديدات الإقليمية التي يمكن أن تضعف استقراره الداخلي، حيث تزايدت خلال العام الماضي الهجمات "الإرهابية" ضد الأردن، فيما ما يزال اللاجئون السوريون يضغطون على الاقتصاد الأردني والنسيج الاجتماعي.
ويعاني الأردن من مشاكل طويلة الأمد، من بينها الفقر والفساد وبطء النمو الاقتصادي وارتفاع مستويات البطالة وهجرة الآلاف بحثاً عن فرص العمل وعلى الرغم نمو اقتصاده بنسبة 2% يعيش سكانه حالة استياء واسع النطاق من الوضع الاقتصادي.
ويضيف التقرير: "كالعديد من البلدان الفقيرة، يعاني الأردن من هجرة الأدمغة من العمال الأكثر موهبة، وكافحت الحكومة من أجل تطوير الحوافز لمنع العمال ذوي المهارات العالية والمهرة من مغادرة البلاد".
وبين أن الحكومة هي إلى حد بعيد أكبر رب عمل، حيث أنه ما بين ثلث وثلثي العمالة هم على رواتب الدولة.
وعادة ما يدير الأردن عجزاً في الميزانية السنوية، يبلغ إجمالي الدين العام 35.4 مليار دولار، وبلغ صافي الدين العام حوالي 90% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016، وذلك بسبب النمو الاقتصادي البطيء، وارتفاع دعم الطاقة والغذاء، وقوة العمل الكبيرة في القطاع العام.
وحفاظاً على استقرار الأردن من الناحية المالية، وافق صندوق النقد الدولي على قرض مدته ثلاث سنوات بقيمة 2 مليار دولار في آب /أغسطس 2012.
وفي عام 2016، توصل صندوق النقد الدولي والأردن إلى اتفاق مرفق تمويل جديد لمدة ثلاث سنوات بقيمة 723 مليون دولار، وتحسين بيئة الأعمال للقطاع الخاص، وتخفيض نفقات الميزانية، وإصلاح قانون الضرائب.
وتوقع التقرير أن يتم توفير ما لا يقل عن 1.275 مليار دولار في السنة المالية 2017، منها ما لا يقل عن 375 مليون دولار للميزانية.
وذكر التقرير أن مجلس الشيوخ كان قد أوصى بأن يقدم ما لا يقل عن مليار دولار من إجمالي المساعدات المقدمة للعالم إلى الأردن، وتعترف أميركا بالاحتياجات العاجلة المتزايدة للأردن الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية، والجهود التي يبذلها الأردن في طليعة الكفاح ضد داعش وغيرها من المنظمات المسلحة، وتدفق اللاجئين من سورية والعراق، وتعطيل إمدادات الطاقة الأجنبية.
ن.أ-ر.أ