صحيفة: الموساد حاول تجنيد رجال استخبارات فرنسيين

صحيفة: الموساد حاول تجنيد رجال استخبارات فرنسيين

27 مارس، 2017 - 09:03am

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية عن قضية استخبارية شهدتها باريس قبل سنوات، أجبرت رئيس فرع جهاز الموساد في المدينة انذاك ودبلوماسي اسرائيلي آخر للعودة إلى اسرائيل بشبهة الضلوع في محاولات لتجنيد رجال استخبارات فرنسيين كعملاء مزدوجين.

وقالت الصحيفة إن ذلك وقع على خلفية عملية مشتركة للبلدين بهدف التجسس على برنامج الأسلحة الكيماوية السورية.

وكتبت صحيفة "هآريتس" العبرية بأن جهاز الاستخبارات المضاد في فرنسا، اعد تقريراً داخلياً، يتبين مما نشر منه في صحيفة "لوموند" أن "الموساد" حاول تقريب وكلاء من جهاز الاستخبارات الفرنسي اليه، "إلى حد اجتياز خط تحويلهم إلى عملاء مزدوجين".

وأوصى التقرير بالتحقيق مع رئيس جهاز الاستخبارات المضاد في فرنسا حتى العام 2012، برنار سكوارسيني، بشبهة ادارة علاقات ممنوعة لم يتم التبليغ عنها، مع من ترأس بعثة الموساد في باريس آنذاك.

وتم اكتشاف الأمر خلال تعقب جهاز استخبارات فرنسي آخر، مسؤول عن تأمين المعلومات للعملاء الفرنسيين وتصويرهم مع رجال الموساد. وقالت الصحيفة انه تم تشخيص رجال الموساد بأسمائهم الشخصية، وقدمت فرنسا شكوى عبر القنوات الرسمية، فأنهت اسرائيل عمل دبلوماسيين في سفارتها في باريس واعادتهما.

وبحسب التقرير فان خلفية هذا العمل هي عملية مشتركة للموساد وجهاز الاستخبارات الفرنسي المضاد DCRI، لجمع معلومات حول برنامج الحرب الكيماوية السورية، حيث بدأت الحملة التي اطلق عليها اسم Ratafia في 2010 بهدف تجنيد مهندس سوري رفيع واحضاره إلى فرنسا لتدريبه ومن ثم قيامه بتجنيد مهندسين آخرين.

والتقى وكلاء الموساد مع نظرائهم الفرنسيين خلال جلسات عمل مشتركة، وبأسماء مجهولة، وكان العملاء الفرنسيين ينتمون إلى 3 وحدات داخل جهاز الاستخبارات المضاد، ويتحملون المسؤولية عن العمل في باريس، بينما كان رجال الموساد مسؤولين عن الخديعة التي ستسمح بخروج الهدف من سورية ليتم تدريبه وتجنيد رجال آخرين في العاصمة الفرنسية.

واستغل الاسرائيليون اللقاءات لاقناع عدد غير معروف من الوكلاء الفرنسيين للعمل في خدمة الموساد، كما شوهد أحد الفرنسيين الذي كان يخضع للتعقب وهو يدخل منزل رئيس بعثة الموساد في باريس لتناول العشاء، وبعد ذلك أبلغ الوكيل الفرنسي المسؤولين عنه بأنه سيخرج في اجازة الى دبي، ومن هناك سافر مع عائلته الى اسرائيل وامضى فترة مع رجال الموساد من دون أن يبلغ المسؤولين عنه في باريس.

وحسب التقرير فقد ترك رجال الموساد المشبوهين بالاتصال مع الفرنسيين عملهم في الجهاز وانتقلوا للعمل الخاص في تل ابيب، ولكن في سنة 2016، اجروا اتصالات مع رئيس جهاز الاستخبارات المضاد الذي عملوا معه، سكوارسيني. وقال سكوارسيني للمحققين إنه التقى اثنين من رجال الموساد السابقين بالصدفة.

وحسب التقرير فان سكوارسيني نفسه كان قد بادر قبل كشف القضية الى تشكيل لجنة تحقيق داخلية في الجهاز لفحص ما اذا حاول رجال الموساد تجنيد عملاء فرنسيين من الجهاز، وحدد بنفسه اهداف التحقيق ولم تشمل العملاء الذين شاركوا في عملية Ratafia، رغم معرفة سكوارسيني بالعلاقة الجيدة التي نشأت بينهم وبين رجال الموساد.

وعينت فرنسا قاضيا للتحقيق في الموضوع، فطلب من اسرائيل التحقيق مع رجلي الموساد اللذان التقاهما سكوارسيني في 2016ـ لكنه ليس من المعروف ما اذا تم التجاوب مع الطلب. وطلب القاضي توسيع التحقيق لفحص ما اذا تسلل الموساد الى جهاز الاستخبارات الفرنسي المضاد.

وتنشر لوموند ان الموساد الاسرائيلي تمكن من تجنيد مهندس سوري وابتز منه معلومات حول مستودع السلاح الكيماوي في سورية. واتاحت هذه العملية لإسرائيل الاثبات بأن اتفاق التعاون العلمي بين سورية واوروبا يستغل لتعميق البرنامج الكيماوي السوري، الأمر الذي قاد في 2011 لإلغاء الاتفاق.

ن.أ-ر.أ