امهال حكومة الاحتلال 4 شهور لتحديد أماكن "مقابر الأرقام"

امهال حكومة الاحتلال 4 شهور لتحديد أماكن "مقابر الأرقام"

16 مارس، 2017 - 04:03pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أمهلت قضاة المحكمة الإسرائيلية العليااليوم الخميس، السلطات الاسرائيلية 4 شهور لتحديد الجهة الأمنية التي ستعمل على إيجاد أمكنة دفن الشهداء الفلسطينيين المحتجزين فيما تسمى "مقابر الأرقام" والتعرف على هوياتهم، كما أوصت بالبدء بأخذ عينات حمض نووي من أقارب شهداء تقدموا بالتماسات لهذا الهدف.

وكانت المحكمة العليا نظرت اليوم الخميس في 3 التماسات تقدمت بها الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الانسان، وتشمل 116 ملتمساً من أقارب الشهداء؛ 106 مواطنين بالضفة و10 غزيين، وطالبوا بأخذ عينات من حمضهم النووي لمقارنته مع الجثامين المحتجزة في "مقابر الأرقام" والقبور غير المُعلمة والمجهولة، وارجاع هذه الرفات لأهلها بعد احتجازها بشكل غير قانوني لسنوات عديدة.

وفي ردها على الالتماس، طلبت نيابة الاحتلال قبل جلسة تأجيل البت في القضية بحجة صعوبات موضوعية بتحديد أمكنة الدفن وصعوبة التعرف على الجثامين، موضحة أن عدة أجسام حكومية قامت بالدفع منها الشرطة والتأمين الوطني وليس القائد العسكري والنيابة، موضحة أن جزء من الجثامين دفن من قبل شركات خاصة وأن الجهات الحكومية والخاصة لم تحتفظ بسجلات وتوثيق يمكن الاعتماد عليه بالتعرف على الجثامين.

كما طلبت نيابة الاحتلال مهلة 4 أشهر لتعيين جهة أمنية رفيعة المستوى تقوم بالتنسيق مع كافة الجهات التي نفذت عمليات دفن وتنسيق الاجراءات لتحديد أمكنة الدفن وفتح المقابر والتعرف على الجثامين، وجعلت موضوع تعيين الجهة المسؤولة عن ذلك بيد رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.

واعترض أصحاب الالتماس على التأجيل وأوضحوا بأن الجهات الإسرائيلية تعرف منذ سنوات بوجود صعوبات بتحديد أمكنة الدفن والتعرف على الجثامين، وتعهدت باقامة مختبر جنائي لأخذ عينات حمض نووي من الأقارب ومقارنته بالحمض النووي للجثامين التي بحيازة اسرائيل، كما أن الجهات الإسرائيلية تدرك منذ العام 2015 على الأقل أن بعض الجهات الحكومية والشركات الخاصة التي نفذت الدفن لم تحتفظ بسجلات وتوثيق ورغم مرور قرابة سنتين لم تقم بالاجراءات، كما أنها خرقت تعهداً خطياً من شباط 2015 كانت قدمته رداً على مراسلات محاميي الحملة سليمان شاهين ومحمد أبو سنينة وبحسب تعهد المستشار القضائي للقائد العسكري بأخذ عينات من الملتمسين خلال عام 2015.

وفي جلسة اليوم، أكد قضاة المحكمة بأن طريقة توثيق عملية الدفن ومتابعة الاجراءات القضائية من قبل "الدولة" كانت سيئة، وأعطتها مهلة 4 أشهر لتحديد الجهة الأمنية التي ستركز على عملية ايجاد أمكنة الدفن والتعرف على الجثامين، لكنها لم تصدر أمراً ملزماً بأخذ عينات حمض نووي من الملتمسين معللة ذلك بكونها الجلسة الأولى في الملف.

وفي هذا السايق، تقول الجهات الملتمسة إن الصعوبات في التعرف على الجثامين ما هي إلا نتيجة الإهمال المتعمد والمقصود في عملية توثيق وطريقة الدفن، وهي مخالفة للأعراف والقوانين الدولية وجريمة بحق أقارب وعائلات الشهداء، مؤكدة أن المحكمة العليا تتساهل مع الجهات الإسرائيلية كما هو متوقع منها رغم اثبات الإهمال المجحف في تنفيذ معايير القانون الدولي الملزمة بخصوص طريقة دفن وتوثيق الجثامين.

ن.أ-ر.أ