مفوض حقوق الانسان: اتساع رقعة الانتهاكات في العالم

مفوض حقوق الانسان: اتساع رقعة الانتهاكات في العالم

08 مارس، 2017 - 09:03pm

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد بن الحسين اليوم الأربعاء، من اتساع رقعة انتهاكات حقوق الانسان في العالم.

وقال بن الحسين خلال تقديمه التقرير الدوري أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان في دورته الـ34 بشأن حالات حقوق الانسان في عدد من الدول وشواغل المفوضية حولها، إن العام الماضي شهد سفك دماء بشكل غير عادي على يد الجماعات المتطرفة والإرهابية.

وأشار الى صعوبات في الحصول على تصاريح دخول خبراء المفوضية الى بعض المناطق من بينها سوريا واثيوبيا وفنزويلا وإقليم كشمير بشقية الهندي والباكستاني رغم التقارير الواردة بشأن وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان هناك.

وأكد أن المفوضية تراقب الأوضاع في تلك المناطق لرصد الانتهاكات بما في ذلك ايضا إيفاد بعثات لتقصي الحقائق في الدول المجاورة على أن يصدر تقرير شامل حول هذه البعثات في دورة المجلس ال35 في شهر يونيو المقبل.

وانتقد سياسات حكومة ميانمار تجاه مسلميها في ولاية راكين منذ شهر أكتوبر الماضي ورفضها دخول خبراء المفوضية الذين تابعوا أحوال 37 ألفاً من مسلمي ميانمار في بنغلاديش التي فروا اليها.

وأوضح أن خبراء المفوضية رصدوا هناك أدلة مادية ووثقوا روايات شهود العيان تؤكد وجود حالات قتل جماعي بما في ذلك لأطفال رضع وكبار سن غير قادرين على الفرار وحرق قرى بأكملها وترويع للآمنين وحالات اعتقال جماعية واغتصاب ممنهج وعنف جنسي وتدمير متعمد لمصادر الغذاء.

واعتبر أن ما تقوم به حكومة ميانمار تحت شعار "عملية مكافحة التمرد" ما هي في الواقع الا عملية طرد المسلمين من ميانمار مضيفاً أن شدة الانتهاكات التي تعرضوا لها ترقى الى جرائم ضد الانسانية تتطلب اهتماماً من المحكمة الجنائية الدولية.

وفي السياق ذاته، انتقد المفوض الدولي تصريحات رسمية في هنغاريا بشأن "التجانس العرقي" هو مفتاح للنجاح الاقتصادي قائلاً إن كل أوروبا الوسطى تتكون من مجتمعات متعددة الاعراق، ووصف تلك الأفكار الداعية الى النقاء العرقي بـ"السامة وتعيدنا إلى الوراء إلى العصر الذي عانى الكثير من الناس بوحشية".

وانتقد توجهات حكومتي هنغاريا وبولندا لتقويض المجتمع المدني والتأثير على النظام القضائي وزيادة نفوذ الحكومتين على وسائل الاعلام وكبح التغييرات التشريعية واستقلال المحكمة الدستورية.

كما انتقد توجهات الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز استقبال ومخيمات في شمال أفريقيا وأماكن أخرى للتعامل مع ملتمسي حق اللجوء إلى أوروبا اذ سيعاني هؤلاء اللاجئون من أوضاع اسوأ من تلك التي فروا منها.

ولفت إلى معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ نحو نصف قرن بسبب سياسات الاحتلال الاسرائيلي التي طالت أيضاً حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الاساسية والاعتقال لفترات طويلة وعدم احترام القرارات الدولية المعنية بوقف بناء المستوطنات ومصادرة الملكية الخاصة.

وانتقد الحصار الذي تفرضه اسرائيل على غزة والذي يصل إلى حد "العقاب الجماعي" لحرمان الناس من الوصول إلى حتى السلع والخدمات الأساسية.

واختص المفوض الدولي السياسة الأميركية الجديدة بفقرة كاملة من كلمته عبر فيها عن قلقه من تعامل الإدارة الجديدة في واشنطن مع عدد من قضايا حقوق الإنسان.

وطالب السلطات الأميركية بضرورة وضع سياسات أكثر اتساقاً لمواجهة الطفرة الأخيرة في التمييز ومعاداة السامية والعنف ضد الأقليات العرقية والدينية ومكافحة الحط من قدر جاليات كاملة مثل المكسيكيين والمسلمين.

وأعرب المفوض الدولي عن قلق المفوضية من تداعيات كل تلك الانتهاكات التي يشهدها العالم في مجالات حقوق الانسان والتي قد تتمثل في صعود تيارات سياسية شعبوية وقيادات سلطوية ما يهدد استقرار المجتمع الدولي.

يذكر أن الدورة الـ34 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان تتواصل من 27 فبراير الماضي وحتى 24 مارس الجاري.

ر.ط-ر.أ