نتانياهو اقترح على هرتسوغ سلاماً اقليمياً وحكومة وحدة

نتانياهو اقترح على هرتسوغ سلاماً اقليمياً وحكومة وحدة

05 مارس، 2017 - 08:03am

شبكة أجيال الإذاعية ARN_ كشفت صحيفة "هآريتس" العبرية اليوم الأحد، عن مقترح تقدم به رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتانياهو قبل 6 أشهر، لرئيس المعارضة وكتلة "المعسكر الصهيوني" يتسحاق هرتسوغ، يشمل تحريك "مبادرة سلام إقليمية" بحيث تشكل أساساً لتشكيل حكومة وحدة في اسرائيل.

وتضمنت الوثيقة استعداد نتانياهو لتسوية إقليمية على أساس حل الدولتين وكبح ملحوظ للبناء في المستوطنات، الا أن نتانياهو بدأ بالتراجع عنها بعد 3 أسابيع من تسليم الوثيقة لهرتسوغ والتوصل لاتفاق مبدئي، وذلك على خلفية الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحكومي حول البؤرة الاستيطانية "عمونا"، حتى فشلت الاتصالات بين الجانبين في منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وسلم نتانياهو الوثيقة لهرتسوغ في 13 أيلول/سبتمبر الماضي، بعد يومين من الاتصالات بينهما، والوثيقة عبارة عن تصريح مشترك كان من المفترض أن يعلن في قمة تعقد بالقاهرة أو شرم الشيخ بعد 3 أسابيع من هذا التاريخ، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وربما يشارك الملك الأردني عبد الله الثاني، كما يبدأ نتانياهو وهرتسوغ فور عودتهما لإسرائيل مفاوضات سريعة لإقامة حكومة وحدة.

وبحسب الصفحية فإن مجموعة من الجهات الدولية كانت ضالعة في هذه العملية، كما أن مضمون الوثيقة كان معروفاً لمسؤولين كبار في الحكومتين المصرية والأردنية، ولرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، وعدد من مستشاريه.

ولفتت الصحيفة إلى أن الوثيقة كتبت باللغة الانجليزية، وشملت 8 نقاط، أبرزها: "أننا نعبر مجدداً عن الالتزام بحل الدولتين للشعبين ونعلن رغبتنا في دفعه إلى الأمام .. إسرائيل تتطلع إلى إنهاء الصراع والتوصل إلى نهاية كافة المطالب، والتوصل إلى اعتراف متبادل بين دولتين قوميتين وترتيبات أمنية متواصلة وحل إقليمي متفق عليه يشمل اعترافا بمراكز سكانية قائمة".

وأضافت الوثيقة: "في إطار البحث عن السلام، تمد إسرائيل يدها إلى الفلسطينيين وتطلب بدء مفاوضات مباشرة ثنائية ومن دون شروط مسبقة .. إسرائيل تنظر بالإيجاب إلى الروح العامة لمبادرة السلام العربية والمركبات الإيجابية التي تتضمنها. وترحب بمحادثات مع دول عربية حول هذه المبادرة، بهدف عكس التغيرات الدراماتيكية التي طرأت في المنطقة في السنوات الأخيرة والعمل سوية من أجل دفع حل الدولتين وسلام أوسع في المنطقة".

وفيما يتعلق بالاستيطان، قالت الوثيقة إن "النشاط الإسرائيلي في المستوطنات يطبق بصورة تسمح بإجراء حوار إقليمي حول السلام ويسمح بتحقيق هدف الدولتين للشعبين .. وتعمل إسرائيل مع السلطة الفلسطينية من أجل أن تحسنان بشكل كبير الوضع الاقتصادي والتعاون الاقتصادي، بما يشمل المنطقة ج وتوثيق التنسيق الأمني"

يشار إلى أن نتانياهو سلم هذه الوثيقة إلى هرتسوغ بعد سبعة شهور من القمة السرية في العقبة بتاريخ 21 شباط/فبراير 2016، والتي رفض خلالها مبادرة سلام وحل الدولتين التي اقترحها كيري وقدم خطة لا تشمل حل الدولتين.

ن.أ-ر.أ