
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أدى صادق خان اليمين الدستورية كعمدة للندن، وهو أول مسلم يتولى مثل هذا المنصب في عاصمة غربية، حيث فاز إبن المهاجر الباكستاني علي إبن الملياردير المحافظ غولدسميث وحصل على 57% مقابل 43% رغم الحملة الشرسة ضده.
وأدى صادق خان عضو حزب العمال البريطاني اليمين الدستورية اليوم السبت، في كاتدرائية ساوثورك قرب جسر لندن تعهد خان أن يمثل "كل المجموعات" وأن يسعى "ليتمكن جميع سكان لندن من الإفادة من الفرص التي منحتها لي مدينتنا".
وبعد الاحتفال قال: "لندن هي أكبر مدينة في العالم"، معرباً عن فخره وتواضعه الشديد إزاء انتخابه، معتبراً فوزه إنتصار على الخوف، في وقت طاولت انتقادات الأساليب التي لجأ إليها خصمه خلال الحملة.
ودرس صادق خان القانون وأصبح أحد المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان قبل انتخابه كعضو في البرلمان عن حزب العمال في عام 2005، وفاز خان "45 عاماً" الذي كان يعمل سائق حافلة، على خصمه الرئيسي المحافظ زاك غولدسميث، بحسب النتائج النهائية التي أعلنت رسمياً الليلة الماضية.
وبهذا يكون عمدة للندن ينتمي لحزب العمال للمرة الأولى منذ 8 سنوات، وعرض لهجمات شرسة من قبل المحافظين خلال الحملة الانتخابية، ومن بينهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الذين اتهموه أمام البرلمان بالارتباط بمتطرفين إسلاميين، وهو ما نفاه.
لكن الهجوم جاء بنتائج عكسية، وعلقت سعيدة وارسي وزيرة الدولة المحافظة السابقة إن "حملتنا كلفتنا الانتخابات وسمعتنا وصدقيتنا حول قضايا العرق والديانة".
وكتبت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الفوز "التاريخي" لصادق خان يظهر الوجه المتسامح للندن، وأن ذلك يعد انتصاراً كبيراً على التوترات العنصرية والدينية التي تغرق عواصم أوروبية أخرى في الفوضى.
وفي الخارج، احتل خبر فوز خان الصفحات الأولى في الصحف الباكستانية وبادر العديد من رؤساء بلديات مدن كبرى إلى تهنئته، وكتبت رئيسة بلدية باريس الاشتراكية آن هيدالغو على تويتر "أنا واثقة بأن حسه الإنساني والتقدمي سينعكس إيجاباً على سكان لندن".
ن.أ-ر.أ