
شبكة أجيال الإذاعية ARN_ أكدت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال_ فلسطين، أن قضاة محاكم الاحتلال، نادراً ما يستبعدون الاعترافات التي يتم الحصول عليها من الأطفال المعتقلين، عن طريق الإكراه أو التعذيب، أو حتى التي صيغت باللغة العبرية، وهي لغة لا يفهمها غالبيتهم.
وأوضحت الحركة في تقرير أصدرته اليوم السبت، حول الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال تحت عنوان: "ليس هكذا يعامل الأطفال"، بالتزامن مع يوم الأسير، أن محاكم الاحتلال تعتمد في بعض الأحيان على هذه الاعترافات فقط للحصول على إدانة.
وذكرت أن 144 طفلاً من أصل 429، عرض عليهم المحقق عرض عليهم وثائق مكتوبة باللغة العبرية أو أجبرهم على التوقيع عليها، في حين أن التحقيق عادة ما يكون باللغة العربية.
وأظهرت نتائج التقرير، أن 324 طفلاً أي ما نسبته "75.5%" اعتقلوا ما بين عامي 2012 و2015، تعرضوا للعنف الجسدي، الذي عادة يشمل الدفع والصفع واللكم والركل أو الضرب بخوذة الجندي أو بندقيته.
ولفتت إلى أن 179 طفلاً من أصل 429 "41.7%"، اعتقلتهم قوات الاحتلال من منازلهم في منتصف الليل، و378 بنسبة "88.1%" تم اعتقالهم دون إبلاغ الوالدين بسبب الاعتقال أو مكان الاحتجاز.
فيما بينت النتائج أن416 طفلاً "97%"، لم يكن أحد من الوالدين متواجداً أثناء التحقيق معهم، ولم يحصلوا على استشارة قانونية، وفي 84% من حالات الأطفال المعتقلين لم تبلغهم شرطة الاحتلال بشكل صحيح بحقوقهم.
وأكد التقرير أن المحققين الإسرائيليين استخدموا الإساءة اللفظية والتهديدات، والعزل الانفرادي لانتزاع الاعترافات من عدد من الأطفال المعتقلين.
حيث وثقت الحركة العالمية 66 طفلاً تعرضوا للحبس الانفرادي لفترة متوسطها 13 يوماً، خلال الفترة التي شملها التقرير، وأنه في عام 2015، وضعت سلطات الاحتلال الطفل عبد الفتاح عوري "17 عاماً" في العزل الانفرادي لمدة 45 يوماً، في حين قدم أكثر من 90% من الأطفال الذين وضعوا في العزل الانفرادي اعترافات.
كما أوضحت أن إلقاء الحجارة هي التهمة الأكثر شيوعاً التي تُوجه للأطفال، إذ إن ما مجموعه 235 ملفاً من أصل 297، عمل محامو الحركة على إغلاقها بين عامي 2012 _2015، اشتملت تهمة إلقاء الحجارة التي تصل عقوبتها القصوى من 10- عاماً بحسب الظروف والحيثيات.
وأظهر التقرير أن غالبية الأطفال يقروا بالذنب مقابل تخفيف العقوبة بغض النظر عن الإدانة أو البراءة،، لأن البديل يعني البقاء رهن الاحتجاز العسكري قبل المحاكمة لفترات طويلة.
فيما أشار إلى أن 151 طفلا "51.2%" تلقوا عقوبة السجن الفعلي بين 3 أشهر لـ12 شهراً، كما تم فرض عقوبة السجن لأكثر من عام على 59 طفلاً، وفرض أحكام مع وقف التنفيذ على 256 طفلاً ما بين 3-5 سنوات، فيما فرض قضاة المحاكم العسكرية الإسرائيلية غرامات على 261 طفلاً كان متوسط الغرامة حوالي 1.550 شيقلاً.
ونقلت سلطات الاحتلال ما يقارب 60% من الأطفال المعتقلين لسجون داخل إسرائيل، في انتهاكٍ لاتفاقية "جنيف الرابعة"، بحسب معطيات وبيانات مصلحة السجون، الأمر الذي يعني تقييد الزيارات العائلية لعدم حصول العائلات على تصاريح دخول إلى إسرائيل.
يذكر أن التقرير استند لشهادات 429 طفلاً في سجون الاحتلال، اعتقلتهم قوات الاحتلال من الضفة، في الفترة ما بين كانون الثاني 2012 وكانون الأول 2015.
ر.ط-ر.أ